وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الجمعة 30 يناير 2026، أن المتهمين أحيلوا في إطار مسطرة التقديم أمام وكيل الملك بعد مهلات منحت لهم أثناء تقديمهم سابقا ولخمس مرات، إذ أن النيابة العامة أثرت البعد الاجتماعي مرحبة بحلول اقترحها المشتبه فيهم، بدعوى الاستفادة من قرض بنكي لإتمام الاتفاقات وتمكين الضحايا من حقوقهم، إلا أن حبل المراوغة والكذب كان قصيرا، ليكون آخر الدواء الكي، وتتم إحالتهم على قاضي التحقيق الذي أودعهم سجن عكاشة.
وأضافت الجريدة أن روائح التواطؤ فاحت في المدة الأخيرة، إذ أن المؤسسة البنكية ممولة المشروع مائة في المائة، تعذر عليها نيل حقوقها ولجأت إلى المحكمة التجارية، وحصلت على أحكام بالبيع بالمزاد العلني لاسترداد مبلغ حددته المحكمة نفسها في 48 مليارا ونصف مليار، بغض النظر عن تسبيقات الزبناء الذين دفع بعضهم ثمن الشقة كاملا وآخرون سددوا أقساطاً تراوحت بين 15 في المائة و50.
ورغم الوضعية الكارثية نسجت اتفاقات مع متواطئين، ضمنهم وزيرة سابقة، تعد قريبة المقاول متورط في المشروع نفسه، للحصول على قرض جديد دون جدوى.
وظهرت مستجدات في المشروع نفسه ضمنها صرف الأموال المخصصة لبناء المشروع وتسليم شققه لأصحابها خارج الغرض الذي من أجله استدانت الشركة مبالغ فاقت قيمتها 30 مليارا من البنك، ناهيك عن شبهة « البوليانية »، وهي طريقة ماكرة لاختلاس الديون البنكية، ظهرت في بعض الوثائق الرسمية، ومع ذلك لم يحرك البنك دعوى البوليانية لاسترجاع أمواله.
وكشفت مصادر الصحيفة أن مبلغا قدره 750 مليون سنتيم، اقتني بواسطته أحد مسؤولي الشركة شقتين راقيتين ساحليتين، ودفع مقابلهما خارج مكتب التوثيق، ناهيك عن صرف أجور بقيمة مليار في 2018 رغم أن الشركة أعلنت عن توقف الأشغال.
ويرتقب أن يكشف التحقيق التفصيلي عن معطيات جديدة ومتهمين آخرين، سيما أن أطرافا عديدة استفادت من ريع القرض البنكي السمين دون إنجاز المشروع السكني، وأن شركات صورية أسست للاستيلاء على تسبيقات المقتنين، فضلا عن فواتير بملايين الدراهم، أدمجت في حسابات الشركة رغم عدم وجود ما يقابلها من أشغال أو معدات.
وكشفت مصادر متطابقة مجموعة من المعاملات الملتبسة للبنك مع ممثلي الشركة، إذ أن المشروع انطلق في 2013 على أساس تسليم الشقق فى 2015، ورغم أن تقارير أشارت إلى أن أقساط القرض لم تصرف على المشروع وعدم تقدم الأشغال، ظلت الأموال تضخ في حسابات الشركة، إلى جانب عدم وضع البنك يده على محاسبة الشركة وعلى الحساب البنكي الخاص بتسبيقات المستفيدين لضمان الدين.




