يقع هذا المركز الضخم للإيواء على بعد نحو 15 كيلومترا شمال القنيطرة، بالقرب من وادي سبو، وقد جرى نصبه في منطقة قريبة من القطاع الذي بدأ فيه النهر بالخروج عن مجراه مؤخرا. وتلقت جميع الدواوير الواقعة في المناطق المهددة بالأخطار أوامر بإخلاء المنازل والأراضي الزراعية التي تهددها الفيضانات.
وفي ظل هذه الحالة الطارئة، اضطر السكان إلى ترك معظم ممتلكاتهم، ولم يحملوا معهم سوى بعض الملابس. وسرعان ما تدخلت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي بالقنيطرة لنقل المتضررين نحو المخيم.
وتقول خديجة، وهي من سكان دوار أولاد الشكور الواقع على ضفاف وادي سبو: «قضينا الليلة في البرد وتحت الأمطار قبل أن تتدخل فرق الإغاثة».
يتكون المخيم من 500 خيمة جديدة، مجهزة بالأفرشة والأغطية، حيث يمكن لكل وحدة استيعاب نحو عشرة أشخاص في المتوسط. وأعرب القاطنون في الموقع عن امتنانهم للملك محمد السادس على الدعم المقدم، مشيدين بجهود السلطات المحلية وسرعة وحجم التجهيزات المسخرة.
ومع أولى الإنذارات المرتبطة بهذه الاضطرابات الجوية القوية، أعطى الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعليماته لتنفيذ هذا المخطط الاستعجالي لمساعدة الساكنة المتضررة من التقلبات المناخية.
وفي سيدي عياش أولاد سلامة، تروي الخيام المصفوفة قصة النزوح القسري لقرى بأكملها. وفي انتظار انخفاض منسوب المياه، أضحى هذا المخيم ملاذا مؤقتا يجسد التعبئة السريعة في مواجهة غضب وادي سبو المباغت.




