ماذا يقع بسواحل المغرب؟
وفق معلومات رسمية حصلنا عليها من المديرية العامة للأرصاد الجوية، همت أمواج عاتية قادمة من الاتجاه الشمالي الغربي، ابتداء من صباح يوم الخميس 30 يناير 2025، السواحل الأطلسية بين رأس سبارطيل بطنجة وطرفاية، تراوح علوها بين 4.0 أمتار و6.5 أمتار.
ارتفاع الأمواج، وحسب المصدر ذاته، كان أكثر خطورة على السواحل الأطلسية بين المهدية وآسفي خلال صباح وظهر يوم الخميس.
وتراوحت فترة المد العالي للبحر بين 2.90 متر و3.90 متر يوم الخميس 30 يناير 2025، بين الساعة 03:30 والساعة 04:00 صباحًا، وبين الساعة 15:50 والساعة 16:30 بعد الظهرًا.
وحسب توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، يرتقب أن تتحسن الأحوال في السواحل جنوبًا ابتداءً من صباح يوم السبت 1 فبراير 2025.
أسباب ارتفاع علو الموج بالسواحل خلال هذه الأيام
تُعزى مديرية الأرصاد، هذه الأمواج العاتية، إلى الاضطرابات الجوية التي تحدث على عرض المحيط الأطلسي، حيت تشهد السواحل المغربية هذه الأيام تأثرًا غير مباشر بالاضطرابات الجوية الناتجة عن نشاط منخفض جوي عميق فوق الشمال الأطلسي، والذي يمتد تأثيره نحو غرب أوروبا.
هذا المنخفض الجوي تشرح المديرية، كان مصحوبا برياح عاتية قد تصل سرعتها إلى أكثر من 100 كلم/س، ما يؤدي إلى توليد أمواج عالية تتراوح بين 4.0 أمتار و6.5 أمتار تمتد نحو السواحل الأوروبية وتصل حتى السواحل المغربية. مشيرة إلى أن التأثير القوي للمد والجزر يعزز من ارتفاع الأمواج على السواحل المغربية، خاصة عند وصولها إلى المناطق الساحلية المفتوحة.
ويرجع ارتفاع الأمواج كذلك، إلى الرياح القوية الناتجة عن الفارق الكبير في الضغط الجوي بين المنخفض الجوي العميق والمرتفع الآصوري، إذ تتسبب في حركة مائية شديدة على سطح المحيط، مما يؤدي إلى تشكل أمواج عالية وقوية. وكذا امتداد الرياح القوية عبر مساحات واسعة من المحيط الأطلسي، ما يسمح للأمواج باكتساب طاقة إضافية، مما يزيد من ارتفاعها وقوتها مع اقترابها من السواحل المغربية. إضافة إلى تأثير المد والجزر القوي يعزز من ارتفاع علو الأمواج، خاصة عند وصولها إلى المناطق الساحلية المفتوحة.
تحذير من خطورة البحر
دعت مديرية الأرصاد الجوية، البحارة ومرتادي البحر إلى توخي الحيطة والحذر وعدم المخاطرة خلال هذه الفترة، مع الامتناع عن الإبحار في المناطق المتأثرة لتفادي أي مخاطر محتملة، وكذا الابتعاد عن الشواطئ المنخفضة والتي يمكن أن تصل الأمواج العاتية إلى تلك المناطق، وتأجيل رحلات الصيد والإبحار حتى تتحسن الأحوال الجوية، ثم متابعة النشرات الجوية باستمرار لمعرفة تطورات الطقس وحالة البحر.




