وأوردت يومية « الصباح » في عددها لنهاية الأسبوع، أن الضحايا يتشكلون من مسؤولين وموظفين بمختلف القطاعات ومستخدمين وتجار ومقاولين وطلبة وتلاميذ، أرادوا البحث عن « الهمزة » فوقعوا في فخ النصب والاحتيال.
وأضافت الجريدة أن تفكيك الشبكة جاء بعد معلومات وفرها بنك المغرب ووحدة معالجة المعلومات المالية، لضباط الفصيلة القضائية مكنت من الاهتداء إلى الفاعل الأساسي في الجرائم المقترفة.
وتتلخص وقائع الجرائم، يقول المصدر ذاته، في انتحال ثلاثة أشخاص صفات مقاولين يديرون شركات للحراسة الخاصة، واستقطبوا شبابا قصد إيهامهم بالعمل ليحصلوا منهم على بطائقهم الوطنية، موهمين إياهم بإنجاز باقي مراحل التوظيف، لكنهم فتحوا حسابات بنكية بأسمائهم، وشرعوا في النصب على مئات الضحايا من مختلف مناطق المغرب.
وذكرت الصحيفة أن العملية تمثلت في إحداث صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وعرض هواتف ذكية وتجهيزات إلكترونية بأثمنة أقل مما هو معروض في السوق ليتهافت عليها الباحثون عن «الهمزة».
وقصد إقناع الضحايا، طلب النصابون منهم نسخا من بطائقهم الوطنية، ثم يجرون معهم محادثات عبر تقنية التراسل الفوري « واتساب »، ما كرس ثقة عدد من المستهلكين الذين بعثوا بنسخ من بطائقهم الوطنية وبتحويلات مالية للحسابات المفتوحة بأسماء المرشحين للعمل.
استعملت وثائق بعض الضحايا في استخراج بطائق بنكية بعد وضع صور المتهمين الرئيسيين بدل صور الضحايا حينما تم استلام بطائقهم الوطنية، قصد ملء استمارات للعمل الوهمي، ما سهل على المتورطين فتح الحسابات والسطو على بطائق السحب الأوتوماتيكي بسهولة.
وظلت الأبحاث مسترسلة منذ فبراير من السنة الماضية استعملت فيها الضابطة القضائية مختلف أساليب البحث، بما فيها توجيه النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخينفرة، انتدابات إلى مؤسسات مالية كبنك المغرب ووحدة معالجة المعلومات المالية، طالبت فيها بتعقب تحويلات مالية لمعرفة المصدر والمرسل إليهم، حتى اكتشف أن الأموال حولت لشباب منصوب عليهم باسم العمل.
واستطاعت الفرقة الجهوية بالفصيلة القضائية بخنيفرة، الاهتداء إلى نزيل بمؤسسة سجنية وضع الفاعل الأصلي في هذه الجرائم مبلغا ماليا في حسابه، وبعد انتقال الدرك إلى السجن واستجواب المعتقل، أقر أنه يؤجر لشخص منزلا بعاصمة البوغاز وكان يمنحه مقابل الكراء نقدا، لكن بمجرد اعتقاله طلب منه وضعه بحسابه البنكي.
وفور وضع المشكوك فيه قيمة الكراء، هرع «كومندو» إلى البيت الذي يكتريه ليسقطه في الحين، ويتم حل اللغز الذي حير عددا من الضحايا بمختلف مدن المغرب.
وتبين أن العقل المدبر يتحدر من وزان ويقطن بطنجة، وأن شريكيه مبحوث عنهما بموجب 14 مذكرة بحث في قضايا مشابهة، ويواصل فريق البحث الإطاحة بباقي الفاعلين في جرائم النصب والاحتيال والتزوير، إذ اعتبرت هذه العملية بمثابة صيد ثمين للفصيلة الجهوية بقيادة الدرك بعاصمة زيان التي ظل أفرادها يتعقبون الفاعلين في الجرائم بالتنسيق مع وحدات أخرى للدرك على صعيد المملكة ومع مؤسسات مالية.




