أسواق فاس البالي تنتعش بروائح البخور ونكهات الحلويات ليلة عيد الفطر

أسواق فاس البالي تنتعش بروائح البخور ونكهات الحلويات ليلة عيد الفطر

أسواق فاس البالي تنتعش بروائح البخور ونكهات الحلويات ليلة عيد الفطر

في 20/03/2026 على الساعة 15:00

عرفت أسواق وأزقة فاس البالي أمس الخميس 19 مارس 2026، حركية تجارية مكثفة، حيث توافد عدد كبير من المواطنين على المحلات المتخصصة في بيع البخور والعود و«سرغينة»، إلى جانب محلات الحلويات التقليدية، في أجواء احتفالية تعكس خصوصية الاستعداد لهذه المناسبة الدينية.

وخلال جولة ميدانية، برز الإقبال الكبير على المواد العطرية، التي تشكل جزءا أساسيا من طقوس العيد داخل البيوت الفاسية، إذ يحرص العديد من الأسر على اقتناء البخور لتعطير المنازل واستقبال الضيوف، فيما تحظى « سرغينة » بمكانة خاصة باعتبارها من المكونات التقليدية المرتبطة بعادات التبخير المتوارثة.

وفي هذا السياق، أفاد خليل، بائع عطور بمحاذاة باب مولاي إدريس، في تصريح لـle360، أن الإقبال على مواد التبخير يظل قويا خلال الليلة التي تسبق العيد، مؤكدا أن العديد من الأسر ما تزال متمسكة بهذه العادة المرتبطة بالتطيب يوم عيد الفطر. وأضاف أن الطلب يشمل أيضا المغاربة المقيمين بالخارج والسياح الأجانب، الذين يقبلون على اقتناء هذه المنتجات التقليدية.

وأوضح المتحدث أن تحضير «السرغينة» يتم بعناية خاصة، من خلال اعتماد مكونات ذات جودة عالية، من بينها المسك الحر المخصص للبخور، و« العود القماري»، إلى جانب مزجها بماء الزهر وقليل من العود الملكي والزعفران، ما يمنحها رائحة مميزة تحظى بإقبال واسع.

وأشار المتحدث إلى أن زيارة المدينة العتيقة بفاس، أو التوجه إلى ضريح مولاي إدريس، تظل بالنسبة لكثيرين مناسبة لا تكتمل دون اقتناء البخور، باعتباره جزءا من الطقوس المرتبطة بالبركة والتقاليد المتوارثة لدى ساكنة مدينة فاس.

وبالموازاة مع ذلك، شهدت محلات الحلويات التقليدية انتعاشا ملحوظا، حيث أقبل الزبائن على اقتناء أصناف متنوعة من الحلويات المغربية، التي تزين موائد العيد وتعكس غنى المطبخ المحلي، في مشهد يعيد للأزقة العتيقة حيويتها ويعزز ارتباط الساكنة بتقاليدها الأصيلة.

وأكد عدد من التجار أن ليلة العيد تمثل ذروة الموسم التجاري، مشيرين إلى أن الطلب يتزايد بشكل لافت على هذه المنتجات مقارنة بباقي أيام السنة، رغم أن هذا الإقبال لا يرتبط ببعده الاستهلاكي بل بطقوس اجتماعية وثقافية راسخة، تعكس حرص الأسر على الحفاظ على أجواء العيد بطابعها التقليدي، ما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي داخل المدينة العتيقة.

ويعكس هذا الإقبال الكثيف الذي تعرفه فاس البالي ليلة العيد، استمرار حضور العادات والتقاليد في حياة المغاربة، حيث تتحول الأسواق العتيقة إلى فضاء نابض بالحياة، يجمع بين الروحانية والاحتفال، ويجسد غنى الموروث الثقافي للمدينة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 20/03/2026 على الساعة 15:00