وفي هذا السياق، عاينت كاميرا Le360 من مناطق عين فيتال وعين زروقة وغابة رأس الماء ومواقع طبيعية مجاورة، إقبالا لافتا لزوار توافدوا بأعداد كبيرة للاستمتاع بمشاهد العيون المتدفقة والشلالات الصغيرة التي عادت لتنساب بين أشجار الأرز، في مشهد يعكس التحول الذي عرفته طبيعة المنطقة بعد موسم مطري وصفه كثيرون بالاستثنائي، فيما تحولت عطلات نهاية الأسبوع إلى موعد متجدد لعائلات قادمة من مدن مختلفة لاكتشاف سحر هذه الوجهة الجبلية.
مهدي، زائر من مدينة مكناس، لم يخف انبهاره بجمال عين فيتال، حيث لاحظ عودة العيون إلى التدفق وتساقط الشلالات على امتداد الغابة بفضل التساقطات المطرية التي ميزت شتاء هذه السنة، مشيرا، في تصريحه لـLe360، إلى أن اتساع الفضاءات الطبيعية يمنح المكان طابعا عائليا مميزا، وأن جمال إفران هذا الموسم أعاده بذاكرته إلى ما كانت عليه المدينة قبل نحو خمسة عشر عاما.
أما سعيد، القادم من مدينة سلا، فقد اختار قضاء عطلة نهاية الأسبوع بإفران حتى يتمكن أطفاله من الاستمتاع بطبيعة وصفها بـ«النادرة»، موضحا أنه اعتاد زيارة المدينة في مناسبات سابقة، غير أن ربيع هذا العام يبدو مختلفا بفضل عودة العيون والشلالات التي غابت عن المنطقة لسنوات قبل أن تعود مع التساقطات الأخيرة.
ومن جانبه، أكد محمد الإدريسي، وهو خيال وابن المنطقة ينظم جولات سياحية على صهوة الخيل لفائدة الزوار، أن إفران استعادت جزءً كبيرا من جمالها الطبيعي بعد سنوات من الجفاف، وأوضح أن الموسم المطري لهذه السنة ساهم في إحياء العديد من العيون، ما جذب أعدادا كبيرة من الزوار القادمين من مدن مختلفة، حيث يزداد الإقبال بشكل ملحوظ خلال عطلات نهاية الأسبوع بفضل اعتدال الطقس وروعة المناظر الطبيعية.
وأضاف المتحدث أن الجولات التي يقترحها على الزوار لا تقتصر على ركوب الخيل فقط، بل تشمل أيضا اكتشاف المسالك الغابوية المحيطة بالمنطقة، وزيارة العيون الطبيعية والمغارات الصغيرة المنتشرة، إضافة إلى التوقف عند الفضاءات المطلة على المناظر الجبلية لالتقاط الصور التذكارية والاستمتاع بهدوء الطبيعة، فضلا عن زيارة بعض المواقع القريبة التي يقصدها الزوار للتنزه والاسترخاء.
وختم الإدريسي حديثه بدعوة الزوار إلى الحفاظ على هذه الثروة البيئية التي يزخر بها إقليم إفران، من خلال احترام نظافة الفضاءات الطبيعية وتجنب ترك النفايات أو إشعال النيران داخل الغابات، حتى تبقى هذه المناطق فضاء طبيعيا مفتوحا أمام الزوار ومحبي الطبيعة، التي تعد من أبرز مقومات الجذب السياحي بالمنطقة.
