بعد إعلان جفافه.. التساقطات المطرية الأخيرة تعيد الحياة لثاني أكبر سد في المغرب

مشاهد من سد المسيرة ثاني أكبر سد في المغرب بعد ارتفاع نسبة ملئه إلى 8,5% (13 يناير2026)

سد المسيرة، ثاني أكبر سد بالمغرب

في 14/01/2026 على الساعة 18:45

فيديوأعادت التساقطات المطرية الأخيرة، التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، الحياة إلى ثاني أكبر سد في المغرب، والأكثر تضررا من توالي سنوات الجفاف ونقص الموارد المائية. فبعد إعلان جفافه قبل سنتين، عادت المياه لتروي عطش سد المسيرة وتعيد الحياة للأراضي المجاورة.

مشاهد المياه العائدة، غيرت ملامح المكان، حيث استعاد السد أنفاسه وغمرت المياه مساحات شاسعة كانت في الأمس القريب أراضي عطشى، ناهيك عن تحول لون الأراضي المحيطة به من الأصفر الشاحب إلى الأخضر، في مشهد يعكس عودة الأمل للمنطقة ولساكنتها.

وبلغ حجم الواردات التي سجلها السد خلال الأسابيع الأربعة الماضية، أزيد من 150 مليون متر مكعب من المياه، وفق ما أكدته مونية الأزهاري، رئيسة مصلحة تتبع و تقييم وتخطيط موارد المياه بمندوبية وكالة الحوض المائي لأم الربيع.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن نسبة الملء بهذه المنشأة المالية بلغت 8 بالمائة. وأكدت المتحدثة ذاتها أن نسبة الملء تجاوزت حاليا 8 بالمائة، هذه النسبة قد تبدو محدودة، لكنها تكتسي دلالة كبيرة بالنظر إلى طاقة السد الاستيعابية التي تفوق مليارين و650 مليون متر مكعب، والوضعية التي وصلها خلال السنتين الماضيتين بعدما تربص به شبح الجفاف، وانخفضت نسبة ملئه إلى أقل من 1 في المائة سنة 2023 ثم أقل من 2 في المائة خلال السنتين الماضيتين (بعدما تم تحويل كمية من المياه من سدي بين الويدان والحنصالي لتطعيم السد).

وحسب المتحدثة، فقد ساهمت هذه التساقطات في تعزيز الموارد المائية وتحسين المخزون في حوض أم الربيع، حيث بلغ مجموع التساقطات المسجلة بالحوض، خلال الفترة الممتدة من 10 دجنبر 2025 إلى غاية 06 يناير 2026، حوالي 233 ملم، فيما تم تسجيل حوالي 191 ملم على مستوى سافلة الحوض.

هذه الوضعية، تضيف الأزهري، «انعكست بشكل إيجابي على سد المسيرة، الذي يعد أكبر منشأة مائية بحوض أم الربيع والمزود الرئيسي بالماء الصالح للشرب لعدد من المدن، من بينها الجديدة، سيدي بنور، اليوسفية، برشيد، سطات وجنوب الدار البيضاء، حيث بلغت الواردات المائية المسجلة على مستوى السد حوالي 151 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من 10 دجنبر 2025 إلى 11 يناير 2026، مما مكنه من الرفع من حجم الحقينة إلى حوالي 223 مليون متر مكعب، لترتفع بذلك نسبة الملء إلى 8,5%، مقابل نسبة لم تتجاوز 2% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في الوضعية المائية بهذا السد».

ويعتبر هذا التحسن مؤشرا إيجابيا من شأنه أن يساهم في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب ودعم القطاع الفلاحي، لكنه ليست إعلانا عن الخروج من أزمة الموارد المائية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية. وهو ما يستدعي، حسب المسؤولة، مواصلة ترشيد استعمال المياه واعتماد تدبير عقلاني ومستدام، لضمان الأمن المائي.

تحرير من طرف فاطمة الزهراء العوني و سيف الدين بلغيتي
في 14/01/2026 على الساعة 18:45