تسبب سرطانات وأمراض خطيرة.. شبكة تحذر من تناول مواد غذائية منتهية الصلاحية

مواد غذائية فاسدة

لجنة مختلطة تحجز موادا فاسدة

في 10/03/2025 على الساعة 13:00

وجهت الشبكة المغربية للدفاع الحق في الصحة والحق في الحياة تحذيرات للمغاربة بشأن « تناول مواد غذائية غير آمنة أو منتهية الصلاحية »، مؤكدة أن ذلك « يؤدي إلى أمراض خطيرة تتراوح بين الإسهال والتسممات والسرطانات ».

وذكرت الشبكة، في بلاغ لها، أنه « خلال شهر رمضان من كل عام، تظهر بشكل متكرر جرائم تتعلق بالترويج لمواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية وغير مطابقة لمعايير الجودة. يقوم بعض عديمي الضمير بتجارة هذه المواد الضارة، غير مبالين بصحة وحياة الناس، مما يعرض فئات واسعة من المجتمع، وخاصة الأطفال، لخطر التسمم الغذائي ومضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية ».

جرائم خطيرة

في هذا الإطار، يضيف المصدر ذاته، « قامت السلطات الإدارية والأمنية في الدار البيضاء، مطلع هذا الشهر الكريم، بالكشف عن جريمة خطيرة تتعلق بحجز أطنان من المواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية في مقر شركة معروفة بالحي الصناعي لمستثمر عربي. تم تزوير تواريخ صلاحية هذه المواد باستخدام آلة متطورة، وإعادة ترويجها في الأسواق للاستهلاك البشري. وقد تمت مصادرة جميع المواد المضبوطة وفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤولين عن هذه الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ».

واعتبرت الشبكة أن « السلامة الغذائية من الأولويات الصحية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في السياسات العامة »، منبهة إلى أن « تناول مواد غذائية غير آمنة أو منتهية الصلاحية يمكن أن يؤدي إلى أمراض خطيرة، بما في ذلك التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الأغذية، والتي قد تسبب أعراضاً مثل الإسهال والقيء وآلام البطن، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى أمراض مزمنة مثل السرطان أو حتى الوفاة. فغالبا ما تكون غير مرئية حتى يصاب المرء بالتسمم وتتسبب التغذية غير السليمة التي تحتوي على البكتيريا ضارة أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيمائية في ما يزيد عن 200 الأمراض تتراوح بين الإسهال والسرطانات ».

أمراض تهدد الصحة العامة

وبحسب المصدر ذاته، فإن تناول مواد غذائية غير آمنة أو منتهية الصلاحية « قد تسبب الكثير من الأمراض المنقولة بالأغذية والمياه الملوثة حالات التسمم قد يتأثر الجهاز العصبي فيحصل الشلل، التسمم بسم البوتوكس الذي يصيب المعلبات، والسالمونيلا والعطيفة الإشريكية القولونية المنزفة للأمعاء وحالات العدوى الناجمة عن الليستريا في إجهاض الحوامل أو وفاة المواليد والعقم والكوليرا أو فيروس التهاب الكبد A بواسطة الطعام ويسبب أمراضاً طويلة الأجل في الكبد. كما تتسبب في تكوين حلقة مفرغة من الأمراض والاعتلالات الناجمة عن سوء التغذية التي تؤثر تحديداً على الرضع وصغار الأطفال وكبار السن والمرضى».

وطالبت الشبكة الحكومة المغربية بـ « تعزيز جهودها لضمان سلامة الغذاء من خلال مراقبة دقيقة لجميع مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع، واتخاذ إجراءات صارمة ضد المتاجرين »، معتبرة أن « تحقيق متطلبات سلامة الغذاء للحفاظ على صحة المواطنين مسؤولية عمومية تقع على الحكومة المغربية من خلال أجهزتها الإدارية والصحية والرقابية وخاصة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وعليها مسؤولية وضع المواصفات الغذائية لحماية صحة المستهلكين وضمان اتباع الممارسات العادلة في الاتجار في المواد الغدائية ومنع المخاطر المنقولة بواسطة الأغذية والكشف عنها وتدبيرها، وفي توفير غذاء آمن وبأسعار مناسبة لجميع الفئات الاجتماعية والمساهمة في ضمان الأمن الغذائي وصحة المواطنين والتطور الاقتصادي والزراعي والسياحي والتنمية المستدامة وضمان السلامة الغدائية ».

وطالبت الشبكة بـ « اتخاذ اﺟﺮاءات فعالة ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ اﻻﻧﺴﺎن وﺻﺤﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ اﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻀﺎﻓﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ واﻟﻤﻠﻮﺛﺎت واﻟﺴﻤﻮم واﻟﺠﺮاﺛﻴﻢ اﻟﻤﺴﺒﺒﺔ ﻟﻸﻣﺮاض ﻓﻲ اﻟﻐﺬاء، وفرض المعايير التي نصت عليها القوانين الخاصة بالتجارة والمتعلقة بوضع علامات على المنتجات ومنها تاريخ الإنتاج والانتهاء والمكونات وتوفير المواد الغذائية الكافية في السوق الوطنية لتامين الغداء للجميع ».

وضع استرايجية وطنية

ودعت الشبكة إلى الإسراع بـ « إعادة النظر في المكتب الوطني لسلامة المواد الغذائية وتحويلها الى وكالة وطنية ذات صلاحيات واسعة بفروع جهوية ومحلية للمراقبة والتتبع والتنسيق الكامل مع الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية ومع السلطات المحلية الإدارية والأمنية ووضع استراتيجية وطنية مندمجة »، داعية إلى « توعية المواطنين من خلال برنامج شامل وإجراءات عملية فعالة للمراقبة والتتبع وزجر المخالفات وحماية صحة المستهلكين من أي تهديدات محتملة طيلة السنة. ولا يمكن الاكتفاء بحملات المراقبة في شهر رمضان ».

وطالبت الشبكة بـ « عدم التساهل مع المتاجرين بصحة المواطنين، أفرادا وشركات وتجار والمتابعة القضائية لكل المتورطين في التزوير والغش في المواد الغذائية والماء والأدوية واستيراد مواد مغشوشة ومنتهية الصلاحية عبر التهريب وإغلاق الشركات التي تتاجر وتبيع مواد منتهية الصلاحية والمزورة ».

تحرير من طرف عبير العمراني
في 10/03/2025 على الساعة 13:00