انتهى عصر الملفات الورقية والآجال اللامتناهية، حيث اعتمد المغرب منهجا جديدا في التدبير الإداري للحضانات الخاصة. وأصبح المرسوم بمثابة نظام أساسي يؤطر بدقة مؤسسات استقبال الطفولة المبكرة.
وفي هذا السياق، أحدثت منصة إلكترونية تحت إشراف قطاع الشباب، لمركزة كافة المساطر الإدارية، سواء تعلق الأمر بفتح المؤسسة، أو تجديد الترخيص، أو التوسعة، أو توقيف النشاط. وتتم معالجة جميع هذه الطلبات عبر البوابة مع تسليم وصل إلكتروني.
وبموازاة ذلك، يتعين أن تتضمن طلبات الترخيص عناصر جديدة لم تكن مفصلة سابقا، إضافة إلى الوثائق المعتادة. ويشمل ذلك النظام الداخلي الذي يحدد المواقيت، وقواعد النظافة والصحة والسلامة، والتدابير الوقائية المعمول بها.
كما يتوجب تقديم «مشروع تربوي» يصف المقاربة التعليمية المختارة، والأهداف المحددة لكل فئة عمرية، وبرامج الأنشطة الدورية، ونظام الحضانة التربوية المعتمد.
الطابق الأول.. معايير وشروط صارمة
يعد الجانب التقني المتعلق باستغلال الطوابق من أدق تفاصيل النص الجديد. فإذا رغب المسير في استقبال الأطفال بالطابق الأول، وجب عليه استيفاء خمسة شروط مجتمعة؛ منها تجهيز السلالم بوسائل أمان في الأعلى والأسفل، مع توفير مقابض يد ملائمة للأطفال.
علاوة على ذلك، يجب أن تكون أرضية الطابق الأول والسلالم غير قابلة للانزلاق، مع توفر نظام إنذار صوتي وبصري مسموع ومرئي في هذا المستوى. كما فرض المرسوم تزويد النوافذ بزجاج مقاوم للكسر، مع تحديد فتحتها في عشرة سنتيمترات كحد أقصى، أو حمايتها بقضبان حديدية عمودية، إضافة إلى توفير مرافق صحية تناسب أعمار الأطفال في الطابق نفسه.
وحسم المرسوم أيضا في مسألة السن، إذ لا يسمح باستقبال الأطفال في الطابق الأول إلا لمن أتموا 24 شهرا، بينما يظل الرضع في الطابق الأرضي. أما المربون، فيتعين عليهم الخضوع لتكوينات في إجراءات الإخلاء والوقاية من المخاطر والإسعافات الأولية، مع ضرورة تعليق مخطط للإخلاء عند المدخل الرئيسي لكل مؤسسة.




