القصر الكبير: تنظيم الولوج إلى المدينة لضمان النشر الكامل لتدابير الطوارئ والإغاثة

أصبح دخول مدينة قصر الكبير لغير المقيمين خاضعا للتنظيم

في 31/01/2026 على الساعة 19:26

فيديوقيدت السلطات عملية الولوج إلى مدينة القصر الكبير بالنسبة لغير المقيمين، وهو إجراء يهدف إلى تسهيل عمليات الإجلاء والمساعدة في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ تدخلاتها الميدانية عقب الفيضانات المرتبطة بارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس.

أصبح الولوج إلى مدينة القصر الكبير بالنسبة لغير المقيمين منظما من الآن فصاعدا، حيث لا يُسمح بالدخول إلا للأشخاص الذين لديهم عائلات أو ضرورات قصوى في عين المكان. وعلم Le360 من مصدر موثوق أن الهدف من هذا الإجراء هو السماح بالنشر الكامل لجهاز الطوارئ الذي تم وضعه، وذلك في أفضل الآجال والظروف.

ويهدف هذا القرار إلى تجنب أي تدفق قد يعيق تدبير حالة الطوارئ التي فرضتها الفيضانات، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية تعبئة شاملة لاحتواء الوضع مع تقديم كافة المساعدات والدعم اللازمين للسكان. وتستمر عمليات إجلاء المتضررين والتكفل بهم، مع التأكيد على أن الوضع تحت السيطرة.

ومنذ يوم الثلاثاء 27 يناير، تتدخل فرق الإنقاذ بشكل مستمر في عدة أحياء تضررت من الفيضانات، وتتم هذه العمليات بتنسيق بين القوات المسلحة الملكية والسلطات الإقليمية والوقاية المدنية. وتتركز المناطق الأكثر تضررا في الأحياء المنخفضة القريبة من ضفاف وادي اللوكوس، الذي بلغ مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة.

ويفسر ارتفاع منسوب المياه أساسا بالامتلاء الكامل لسد وادي المخازن، تزامنا مع علو قوي للموج حال دون التصريف الطبيعي لمياه الأمطار نحو البحر.

وميدانيا، تقود وحدات الهندسة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية تدخلات محددة في الأحياء المتاخمة لشارع التحرير، حيث تُستخدم قوارب ملائمة للمياه الضحلة لإجلاء السكان.

وبعد استكشاف المناطق المغمورة، ترافق الفرق القوارب سيرا على الأقدام في الممرات الأقل عمقا لتأمين نقل المتضررين وأمتعتهم الشخصية، ويشارك غطاسون في هذه المناورات التي تُجرى بدقة في ظروف صعبة.

وتدعم الوقاية المدنية هذه العمليات بوحدات من المسعفين والغطاسين، حيث تقوم الفرق بالتواصل مع السكان وتنظيم ركوبهم وتوزيع سترات النجاة وتأمين نقلهم إلى مناطق آمنة. وبالموازاة مع ذلك، أقامت القوات المسلحة الملكية مخيما للإيواء لاستقبال الأسر التي تم إجلاؤها.

وقد مكنت جهود الإغاثة والإنقاذ والحماية من التخفيف من حدة الأضرار الناجمة عن المياه. وإذا كانت السلطات العمومية قد أبانت عن استباقية وجدية كبيرة في مواجهة هذه الظروف المناخية الاستثنائية، التي لم تشهد المدينة مثيلا لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، فإن العديد من المتطوعين لم يدخروا جهدا لدعم عمليات وحدات الإنقاذ؛ حيث بادر عدد من أرباب الشاحنات والجرارات لتقديم يد العون للمواطنين العالقين في مناطق مغمورة بالمياه، في مبادرة تعكس روح التضامن والانسجام في التدخلات الميدانية.

وهي روح تقتضي التعزيز، لاسيما من خلال تجنب التنقل إلى المدينة من طرف الأشخاص الذين لا يقطنون بها، واحترام توجيهات الوقاية المقررة في هذه الأوقات الاستثنائية، والتزام أقصى درجات اليقظة.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 31/01/2026 على الساعة 19:26