حسب المؤلف، يعد الكتاب ثمرة مسار بحثي امتد لأكثر من خمسة عشر سنة من الدراسة والبحث والتحليل والمناقشة. ويتناول مووضع الافتحاص بالقطاع العام من منظور علمي وتطبيقي متكامل، يربط بين الأسس النظرية والتقنيات العملية ويبرز دوره المحوري في تحسين الأداء الإداري والمالي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة. يقدم الكتاب دراسة شاملة لأصول الافتحاص والرقابة الداخلية تجمع بين التحليل النظري والتأطير القانوني والتطبيق العملي وينطلق من اعتبار الرقابة أداة استراتيجية لتجويد التدبير العمومي وتحقيق النجاعة والفعالية والاقتصاد في استعمال المال العام وضمان أفضل تخصيص للموارد المتاحة على المستويات الوطنية والترابية».
ويروم المؤلف « تحليل الأسس العلمية والمفاهيمية التي يقوم عليها الافتحاص العمومي، مع تتبّع تطوره التاريخي منذ جذوره الأولى في الحضارات القديمة المرتبطة بمراقبة المال العام، مروراً بتطويره في إطار الإدارة الحديثة، مع التركيز على النموذجين الأنجلوسكسوني والفرنسي، إلى جانب استعراض التجارب والأنماط العالمية الأخرى، وصولاً إلى الدور الذي يضطلع به اليوم في تدبير الإدارات العمومية والجماعات التربية، كما يبرز خصوصية الافتحاص داخل المنظومة المالية والإدارية العمومية، مع تمييزه الدقيق عن باقي آليات الرقابة والتقييم ومراقبة التسيير».
ومن جهة أخرى يستعرض الكتاب « مناهج ووظائف ومستويات الافتحاص، سواء على مستوى المالي أو العملياتي أو الاستراتيجي أو الاجتماعي مع توضيح الفوارق بين الافتحاص الداخلي والافتحاص الخاريجي وإبراز دور كل منهما في تقويم الأداء العمومي وتعزيز فعالية التدبير».




