ويأتي هذا الإجراء لمواجهة شبكات منظمة تضم منتخبين ومضاربين كبار « الشناقة »، قامت بتحويل مستودعات عشوائية في أحياء شعبية وضواحي المدن إلى مخازن للمواد الغذائية والخضر والفواكه، استعدادا للاحتكار ورفع الأسعار خلال الشهر الفضيل.
وانصبت التحريات الميدانية على رصد نقاط تخزين ضخمة غير مرخصة في أقاليم برشيد ومديونة والنواصر، ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات الجرد والتفتيش على المحلات المغلقة المستخدمة كمستودعات، والتأكد من توفر أصحابها على الإطارات القانونية والإقرارات المطلوبة لدى المصالح الجماعية.
وتشمل المراقبة مراجعة الوثائق والفواتير المتعلقة بالبضائع المخزنة، للتثبت من مصادرها ومنع استخدام فواتير مزورة لتسهيل نقل السلع بين المدن، كما لوحظ أن بعض المستودعات المغلقة تم تحويلها إلى وحدات سرية لتخزين وترويج سلع مهربة، بما فيها المواد الغذائية، حيث يتم توزيع هذه البضائع عبر الأسواق العشوائية وشبكات الباعة الجائلين، مستفيدة من قربها من محاور طرقية رئيسية لتسهيل حركة المنتجات.
وعلى مستوى التخطيط المركزي، تستعد اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق، لعقد اجتماع خلال الأسابيع المقبلة لتوجيه تعليمات للولاة والعمال وممثلي القطاعات الوزارية، لضمان استقرار الأسواق خلال رمضان وتعزيز حماية المستهلك، لضمان مرور الشهر الفضيل في ظروف تكوينية عادية تحمي القدرة الشرائية للمواطنين.




