ما تساقط في مراكش ليس ثلجا.. توضيحات مديرية الأرصاد الجوية

De la grêle à Marrakech.

في 11/04/2026 على الساعة 12:27

ثلوج في مراكش!« … هكذا انتشر الخبر بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقا بصور ومقاطع فيديو. غير أن الأمر لا يتعلق بتساقط الثلوج، بل بالبرَد، وفق ما أوضحته المديرية العامة للأرصاد الجوية.

شوارع مغطاة بالبياض على مد البصر، سكان في حالة دهشة، ومواقع التواصل في حالة غليان… مشهد بدا وكأنه تساقط للثلوج في المدينة الحمراء. إلا أن المديرية العامة للأرصاد الجوية أكدت أنه مجرد برد.

فقد شهدت مناطق مراكش وإقليم الحوز حالة جوية غير مستقرة وقوية، نتيجة تأثير منخفض جوي أطلسي مصحوب بكتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا.

وفي تصريح لموقع « Le360 »، أوضحت المديرية أن « بعض مناطق المملكة، خاصة الحوز ومراكش، عرفت أمس تساقطات مطرية محليا قوية، مرفوقة بتساقط البَرَد (التبروري) ».

وعلى المستوى العلمي، تفسر هذه الحالة الجوية بتأثير امتداد منخفض جوي أطلسي مصحوب بكتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. ويؤدي هذا التباين بين الهواء البارد في الأعلى والهواء الأكثر دفئا ورطوبة قرب سطح الأرض إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي، تسهم في تشكل سحب ركامية مزنية قوية (سحب رعدية كثيفة ومرتفعة عموديا)، قادرة على إنتاج زخات مطرية غزيرة وتساقطات برد في فترات زمنية قصيرة.

أما تشكل البرد، فيحدث نتيجة صعود قطرات الماء إلى طبقات جوية شديدة البرودة، حيث تتجمد تدريجيا لتكون نوى جليدية تكبر بفعل التيارات الهوائية داخل السحب، قبل أن تسقط نحو الأرض عندما تعجز هذه التيارات عن إبقائها معلقة.

كما ساهم وجود «قطرة باردة» (منخفض جوي علوي معزول) مستقرة فوق المنطقة في تعزيز واستمرار هذا النشاط الرعدي.

هل يُعد ذلك مؤشرا على اختلال مناخي؟ المديرية العامة للأرصاد الجوية تهدئ المخاوف، مؤكدة أن مثل هذه الظواهر تندرج ضمن التقلبات الجوية العادية التي تميز فصل الربيع، وهي فترة تتكرر فيها حالات عدم الاستقرار الجوي بالمغرب.

تحرير من طرف هاجر خروبي
في 11/04/2026 على الساعة 12:27