بعد سنوات من الجفاف.. سد بين الويدان يستعيد عافيته ويصل مرحلة «الأمان المائي»

سد بين الويدان بإقليم أزيلال

في 15/03/2026 على الساعة 13:16

بعد سنوات من الجفاف سجلت فيها حقينة ثالث أكبر سد في المغرب منحى تنازلي، غير ملامح المنطقة السياحية التي يتوافد عليها عشرات الآلاف من الزوار للاستمتاع بطبيعتها الخلابة وزرقة مياهها، بل وأثر سلبا على المدارات السقوية التي يزودها بمياه الري، استعاد سد بين الويدان عافيته بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة ليدخل مرحلة «الأمان المائي» بعد تجاوز نسبة ملئه في 80 المائة.

سجل سد بين الويدان، ثالث أكبر سد في المغرب، تحسنا لافتا في مخزونه المائي خلال الأشهر الأخيرة، حسب معطيات رسمية لوزارة التجهيز والماء ارتفعت نسبة ملئه إلى 80.57 في المائة، أي ما يعادل 979.34 مليون متر مكعب من أصل سعتة الإجمالية التي تصل إلى مليار و 215.50 مليون متر مكعب.

ويمثل هذا الارتفاع تحولا كبيرا مقارنة مع الوضعية التي كان عليها السد خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة ملئه 7 في المائة فقط.

وإذا كان سد المسيرة أكبر سد في المغرب هو القلب النابض لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، فإن سد بين الويدان ثاني أكبر خزان بالحوض هو الشريان الذي يغذيها، كونه يقع في منطقة معروفة بغزارة تساقطاتها خصوصا الثلجية، في قلب جبال الأطلس المتوسط بإقليم أزيلال على واد العبيد، أحد أهم روافد واد أم الربيع، ويعد من المنشآت المائية الاستراتيجية في تدبير الموارد المائية وسط المملكة.

وخلال الفترة الممتدة بين 20 دجنبر 2025 و15 يناير 2026، استقبل السد نحو 160 مليون متر مكعب من المياه، ليرتفع مخزونه إلى 26 في المائة وفق معطيات حصل عليهاLe360 ، في وقت سابق، من وكالة الحوض المائي لأم الربيع.

وحسب المصدر نفسه، فإن تحسن وضعية سد بين الويدان يكتسي أهمية كبيرة، بالنظر إلى دوره الحيوي في تزويد عدد من المدن والمراكز بالماء الصالح للشرب، من بينها بني ملال وأفورار، إضافة إلى مراكز مجاورة مثل سوق السبت أولاد النمة وأولاد عياد وحد بوموسى ودار أولاد زيدوح إلى جانب توفير مياه السقي لمدارات فلاحية كبرى، على غرار المدار السقوي تادلة وتساوت السفلى، اللذين يعدان من أهم المدارات السقوية بكل من إقليمي بني ملال وقلعة السراغنة.

ومن منتصف يناير إلى اليوم، أي في ظرف 8 أسابيع، سجل السد زيادة تقدر بحوالي 663.34 مليون متر مكعب، وهو رقم يمكن تفسيره بذوبان التساقطات الثلجية المهمة التي عرفتها المملكة منذ شهر دجنبر الماضي.

وأفاد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بأن المساحات المغطاة بالثلوج بلغت خلال شهر يناير رقما قياسيا يناهز 55 ألفا و195 كيلومترا مربعا، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018، مع بلوغ سمك الثلوج ما بين متر ومترين في عدد من المناطق الجبلية.

وسجلت أعلى نسب التساقطات الثلجية بكل من إقليم أزيلال، وزاوية أحنصال، وإقليم ميدلت، وإفران، إضافة إلى ورزازات، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز الواردات المائية نحو السدود.

ولا يقتصر أثر تحسن الوضعية بهذا السد على المناطق التي يزودها بالمياه فحسب، بل يمتد أيضا إلى دعم توازن المنظومة المائية بالحوض الأكث تضررا من توالي سنوات الجفاف السبع الأخيرة. إذ تعمل وكالة الحوض المائي لأم الربيع على تحويل جزء من الموارد المائية من السدود التي سجلت نسب ملء جيدة، وعلى رأسها سد بين الويدان، نحو سد المسيرة الذي وصل إلى حد إعلان جفافه.

وعلى مستوى حوض أم الربيع ككل، بلغت نسبة ملء السدود بتاريخ اليوم 53.95 في المائة، أي ما يعادل 2 مليار و673.30 مليون متر مكعب، مقابل 7.84 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم يتجاوز المخزون آنذاك 300 مليون متر مكعب.

تحرير من طرف فاطمة الزهراء العوني
في 15/03/2026 على الساعة 13:16