وحسب مصدر أمني، فإن المصالح الأمنية داهمت المصنع بعد ورود معطيات دقيقة حول وجود ورشة مشبوهة داخل فيلا سكنية حُولت إلى مستودع صناعي سري، حيث كان يتم تصنيع الشعرية باستخدام آلات تقليدية ومواد منتهية الصلاحية.
وخلال العملية، ضبطت المصالح الأمنية كميات كبيرة من المواد الفاسدة ومعدات يدوية بدائية، كانت تُستعمل في مراحل إنتاج الشعرية وتعبئتها بشكل غير مراقب.
تفكيك مصنع لصناعة «الشعرية الصينية» بالبيضاء وتوقيف ستة صينيين
كما تم توقيف ستة أشخاص من الجنسية الصينية داخل الفيلا، وُضعوا رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن مصدر المواد المستعملة ومسار توزيع هذه المنتجات في الأسواق.
وكشفت مصادر متطابقة أن الوحدة السرية كانت تشتغل خلال ساعات متأخرة من الليل تفاديا لافتضاح أمرها، قبل أن تتكفل بترويج منتجاتها داخل محلات تجارية وأسواق الأحياء الشعبية بالدار البيضاء وعدد من المدن القريبة، مقابل أثمنة أقل بكثير من الأسعار المعتمدة للمنتجات القانونية، ما يشكل منافسة غير سليمة ويعرض صحة المستهلكين لمخاطر حقيقية.
وقد فتحت المصالح المختصة تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد قنوات التزويد، ورصد شبكات التوزيع، والكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذا النشاط السري المخالف للقانون.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية والسلطات الرقابية لضبط جودة وسلامة المواد الغذائية الموجهة للاستهلاك، في ظل تزايد حالات تفكيك وحدات إنتاج غير مرخصة بعدد من المدن، والتي تستغل ارتفاع الطلب وتدني الأسعار لاستقطاب المستهلكين.








