طوفان من الفرح يغمر المدن المغربية احتفاء بعبور «الأسود»

أكادير تحتفل بتأهل الأسود إلى نصف نهائي كأس إفريقيا

في 09/01/2026 على الساعة 23:09

فيديوعاشت مختلف جهات ومدن المملكة، ليلة الجمعة - السبت، على إيقاع فرح عارم واحتفالات عفوية، عقب التأهل المستحق للمنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، إثر فوزه التاريخي على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد.

أجمع المغاربة في كل ربوع الوطن، من طنجة إلى الكويرة، على أن هذا الفوز ليس مجرد تأهل، بل هو تأكيد على مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة، في انتظار اكتمال الفرحة في المربع الذهبي.

أجواء فرح هستيري تعم ساحات وشوارع طنجة

لم تمنع الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة طنجة مساء اليوم الجمعة من احتفال المواطنين والجماهير والزوار بفوز المنتخب المغربي على الكاميرون وتأهله الى النصف النهائي.

وعاش كورنيش طنجة حتى ساعات الصباح الأولى على إيقاع فرح عارم عقب الفوز المبهر والمقنع الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.

وأشعل المستوى الكروي الذي ظهر به المنتخب المغربي حماس الجماهير التي تابعت أطوار اللقاء بشغف كبير في المقاهي قبل الانتقال الى كورنيش وساحات طنجة للاحتفال.

وخرج المئات من الطنجاويين رافعين الأعلام الوطنية، مرددين الأهازيج ومعبّرين عن اعتزازهم بمنتخب قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة.

فرحة عارمة في وجدة

عاشت مدينة وجدة على إيقاع فرح عارم عقب الفوز المبهر والمقنع الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، في مباراة جسدت نضج الأداء وقوة الشخصية الجماعية لأسود الأطلس، وأشعلت حماس الجماهير التي تابعت أطوار اللقاء بشغف كبير.

ومع صافرة النهاية، خرج المئات من الوجديين رافعين الأعلام الوطنية، مرددين الأهازيج ومعبّرين عن اعتزازهم بمنتخب قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، حيث لم يخف المواطنون سعادتهم بهذا الانتصار المستحق على منتخب عريق بحجم الكاميرون، لما يحمله من دلالات رياضية ومعنوية كبيرة.

وجاءت الفرحة الوجدية مضاعفة بالنظر إلى الأداء الراقي الذي بصم عليه المنتخب الوطني طيلة دقائق المواجهة، إذ فرض سيطرته التكتيكية، وأحسن تدبير مجريات اللقاء بانضباط دفاعي، وفعالية هجومية، تُوجت بهدفين جميلين عكسا العمل الجماعي والانسجام الواضح بين اللاعبين، وهو ما نال استحسان المتتبعين والمحللين.

ولم تخل الاحتفالات من رسائل دعم وتشجيع للاعبين والطاقم التقني، حيث اعتبر الوجديون أن ما يقدمه المنتخب يعكس صورة مشرفة لكرة القدم الوطنية، ويؤكد المكانة التي بات يحتلها المغرب قاريا ودوليا، بفضل رؤية كروية واضحة واستثمار متواصل في التكوين والبنية التحتية.

أكادير تحتفل بتأهل الأسود

تعالت أصوات منبهات السيارات وزغاريد النساء وصراخ مختلف الفئات العمرية، قبل قليل، بمدينة أكادير، ابتهاجا بتأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، بعد فوزه على المنتخب الكاميروني بهدفين لصفر وقعهما كل من إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري.

وأعرب سكان وزوار أكادير عن فرحتهم بالإنجاز التاريخي للأسود منذ سنة 2004 بتأهلهم إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم بتونس، مؤكدين أن الكرة المغربية باتت رقما صعبا على مختلف المستويات وعلى الصعيد الإفريقي والدولي.

ونوهت الجماهير بالأداء المميز لللاعبين داخل المستطيل الأخضر وقتاليتهم من أجل القميص الوطني والحفاظ على ريادة المنتخب قاريا والتقدم بشكل كبير في التصنيف العالمي.

الرباط والبيضاء.. احتفالات صاخبة في قلب العاصمة والاقتصاد

في الرباط، تحول شارع محمد الخامس إلى «طوفان» باللونين الأخضر والأحمر، حيث تجمعت الحشود أمام مبنى البرلمان في مشهد يحبس الأنفاس، وامتزجت أصوات منبهات السيارات بأهازيج النصر وصيحات «سير سير سير».

وبدت حركة السير ثانوية أمام تدفق العائلات والشباب الذين وثقوا لحظات التلاحم الجماعي، مؤكدين أن هذا المنتخب يجسد وحدة المغاربة وطموحهم القاري.

ولم يختلف المشهد في جهة الدار البيضاء سطات، حيث شهد كورنيش عين الذئاب وساحة الأمم المتحدة توافد أعداد غفيرة من الجماهير.

وفي سطات، احتفل المئات بمدارة الحصان، بينما غصت ساحة مسرح عفيفي بالجديدة بالمحتفلين الذين أشادوا بالانضباط التكتيكي والروح القتالية للعناصر الوطنية.

مراكش: سحر المدينة الحمراء وفرحة «عقدة» الكاميرون

وفي مراكش، عمت الاحتفالات ساحات المدينة الحمراء، وشهدت «منطقة المشجعين» إقبالا كثيفا من المغاربة والسياح الأجانب الذين تقاسموا متعة العرض الكروي.

وكانت منطقة المشجعين، التي خصصت لمتابعة مباريات العرس الكروي الإفريقي، من أبرز الفضاءات التي عكست حجم التفاعل الشعبي مع هذا الحدث الرياضي، حيث عرفت إقبالا كثيفا من المشجعين المغاربة وأجانب من جنسيات إفريقية وأوروبية، قدموا لمتابعة اللقاء في أجواء جماعية طبعتها الحماس والروح الرياضية.

ومنذ الساعات الأولى التي سبقت انطلاق المباراة، توافدت الأسر رفقة أطفالها على منطقة المشجعين، مرتدين قمصان المنتخب الوطني، وحاملين الأعلام المغربية، وسط أجواء احتفالية تخللتها أناشيد وطنية وهتافات داعمة لـ« أسود الأطلس« .

فاس ومكناس.. انتصار يعيد أمجاد 2004

وعلى إيقاع الأهازيج الشعبية، خرج المئات من الوجديين للتعبير عن اعتزازهم بمنتخب قدم واحدة من أفضل مبارياته، مشيدين بالعمل القاعدي والاستثمار في التكوين الذي بدأ يعطي ثمارا واضحة.

وفي العاصمتين العلمية والإسماعيلية، فاس ومكناس، توافد المواطنون على الشوارع الرئيسية فور صافرة النهاية، معبرين عن رضاهم التام عن الأداء الفني الذي أعاد للأذهان ملحمة تونس 2004.

كلميم: بوابة الصحراء تحتفل تحت الشاشات العملاقة

وفي كلميم، انخرطت الساكنة في احتفالات حماسية، لاسيما بساحة القسم التي جهزت بشاشات عملاقة، حيث تابع المشجعون أطوار اللقاء في أجواء يسودها الود والافتخار بهذا الإنجاز الذي يكرس ريادة «أسود الأطلس» ويقربهم أكثر من حلم اللقب الغالي.

ساحة المشور السعيد بالعيون تصدح بهتافات النصر

لم تتخلف مدينة العيون عن موعد الفرح الوطني، حيث انخرطت الجماهير بالمدن الجنوبية للمملكة في احتفالات صاخبة عقب فوز المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني، ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2026 التي تحتضنها المملكة.

وشهدت ساحة «المشور السعيد» بالعيون تدفقا جماهيريا منقطع النظير، حيث احتشد الآلاف أمام الشاشة الكبرى التي ثبتتها شركة اتصالات المغرب لمتابعة أطوار «الكان». وفور إطلاق صافرة النهاية التي أعلنت عبور «أسود الأطلس» إلى المربع الذهبي، تحولت الساحة ومحيطها إلى فضاء مفتوح للاحتفال، امتزجت فيه أصوات منبهات السيارات بـ«زغاريد» النساء وأهازيج النصر.

وعبر مواطنون من ساكنة العيون عن سعادتهم بهذا الفوز التاريخي، مؤكدين أن النتيجة والأداء المقنع أمام خصم بحجم الكاميرون أعادا الثقة الكبيرة في قدرة النخبة الوطنية على المضي قدما نحو اللقب. وأشارت الجماهير إلى أن المستوى العالي الذي أبان عنه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر يعكس الطفرة التي تشهدها كرة القدم المغربية.

ولا تقتصر طموحات الجماهير في الأقاليم الجنوبية على هذا التأهل فحسب، بل تمتد لتشمل التطلع إلى منصة التتويج، مستندة في ذلك إلى جودة التشكيلة الوطنية والبنية التحتية الرفيعة والملاعب العالمية التي تحتضن منافسات البطولة، فضلا عن مناطق المشجعين «فان زون» التي قربت أجواء العرس الإفريقي من ساكنة كبرى حواضر الصحراء المغربية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 09/01/2026 على الساعة 23:09