ووفق مصادر محلية، فإن الإصابات الأولى التي ظهرت في المنطقة بدأت تعرف منحى تصاعديا، ما يثير مخاوف من اتساع دائرة انتشار المرض مع اقتراب الدخول المدرسي، خصوصا في أوساط التلاميذ.
ويعد داء اللشمانيا من الأمراض الطفيلية المنتشرة في بعض المناطق القروية بالمغرب، وينتقل إلى الإنسان عبر لسعات ذباب الرمل الحامل للطفيليات، ويظهر عادة على شكل تقرحات جلدية قد تخلف ندوبا دائمة، فيما يمكن أن يمس الأعضاء الداخلية في الحالات الحادة، إذ يشدد الأطباء على أن الكشف المبكر والتكفل العلاجي السريع يظلان السبيل الأمثل للحد من مضاعفاته، إلى جانب أهمية حملات الوقاية وتنظيف الوسط لمحاصرة الحشرة الناقلة.
هذا وتتفاقم معاناة الساكنة في ظل غياب مرافق صحية قريبة قادرة على التكفل بالمصابين، إذ يضطر العديد من العائلات إلى قطع مسافة تفوق 60 كيلومترا نحو مركز تاهلة، قصد الحصول على العلاج، وهو ما يشكل عبئا ماديا وجسديا إضافيا.
وفي ظل هذه الأوضاع، يلح السكان على ضرورة تدخل السلطات الصحية بشكل مستعجل من خلال إطلاق حملات للكشف المبكر وتوفير الأدوية واللقاحات، موازاة مع برامج توعوية حول سبل الوقاية، بهدف الحد من انتشار الداء وحماية الأطفال وباقي الفئات الهشة.
