وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بيان حقيقة، بأنها اطلعت على مقال منشور على الموقع الإلكتروني للصحيفة البريطانية، مساء الاثنين 23 مارس، يتضمن مجموعة من المعطيات المشوبة بعدم الدقة والادعاءات المغلوطة بشأن ظروف وملابسات البحث مع مواطن بريطاني أثناء تواجده بالمغرب.
وأضافت أنه من جملة المغالطات التي نشرها هذا المقال، نقلا عن والدة المعني بالأمر، أن «عملية اعتقال هذا الأخير من قبل الشرطة جاءت على خلفية توزيعه المفترض لمساعدات غذائية لفائدة أطفال»، وأن «هذا الاعتقال تلاه وضعه في السجن ومنعه من التواصل مع أفراد أسرته».
وتابع المصدر ذاته أنه من منطلق التفاعل الجدي مع هذه الادعاءات، وحرصا على تنوير الرأي العام الوطني والدولي، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن كل ما تم نشره من ادعاءات حول «اعتقال» المواطن البريطاني المذكور، و«سلب حريته وإيداعه بزنزانة سجنية»، هي معطيات عارية من الصحة ولا أساس لها في الواقع.
وسجل البيان أن مصالح الأمن الوطني تنفي أيضا بشكل قاطع ما تم ترويجه بشأن موجبات البحث مع المعني بالأمر، والتي زعمت بأنه كان يقوم بعمل خيري يتمثل في توزيع مساعدات على المعوزين، مشددة على أن البحث كان بسبب ارتكاب المواطن البريطاني المذكور لجريمة منصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون المغربي، تتمثل في تصوير وبث صور لأشخاص بدون موافقتهم، من ضمنهم قاصرون يتمتعون بحماية قانونية دقيقة لمعطياتهم الشخصية.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، فقد تم إخضاع المواطن البريطاني المخالف لإجراءات البحث القضائي، دون إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية، قبل أن يتم تقديمه أمام العدالة في حالة سراح، والتي حددت موعدا لجلسات محاكمته طبقا للتشريع الوطني.
وأشار البيان إلى أن عناصر فرقة الشرطة السياحية بولاية أمن مراكش كانت ضبطت المعني بالأمر، بسبب تبليغات للمواطنين، وهو بصدد تسجيل وبث محتويات رقمية بساحة جامع الفناء التاريخية، تتضمن تصوير أشخاص في وضعية هشاشة، غالبيتهم قاصرون، بدون موافقتهم أو إذن من أولياء أمورهم، وذلك تحت ذريعة توزيع مساعدات عينية.
وبعد إشعار النيابة العامة المختصة بواقعة الضبط، أصدرت تعليمات تقضي بإخضاع المعني بالأمر لبحث قضائي، مع وضع هاتفه رهن إشارة مختبر تحليل الآثار الرقمية لاستخراج ما يتضمنه من محتويات رقمية تنطوي على عناصر إجرامية، مع تمتيعه بجميع الضمانات القانونية خلال فترة البحث.


