أعلن المركز الاستشفائي الجامعي بالدار البيضاء عن طفرة طبية هي الأولى من نوعها في المغرب، تتمثل في اعتماد تقنية «التنظير الدقيق» لعلاج حصوات الغدد اللعابية باستخدام منظار لا يتجاوز سمكه0.6 ملمتر.
وتمكن هذه التقنية المتطورة الأطباء من استخراج الحصوات عبر القنوات الطبيعية للجسم دون الحاجة إلى تدخل جراحي، مما يضع حداً لمخاطر شلل الوجه والندوب الدائمة التي كانت تسببها الجراحات التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة لعلاج أسرع وأكثر أماناً للمرضى المغاربة.
تقنية جراحية جديدة لأول مرة في المغرب: إزالة حصوات الغدة اللعابية دون الحاجة لاستئصالها كاملة
وفي السابق، ظل العلاج الكلاسيكي لأمراض الغدد اللعابية لسنوات طويلا يعتمد حصرا على الاستئصال الكامل للغدة المصابة، وهو مسار علاجي محفوف بالمخاطر؛ إذ غالبا ما كان يهدد بحدوث شلل في الوجه نتيجة إصابة العصب الوجهي، فضلا عن الندوب الخارجية الدائمة وفترات النقاهة الطويلة التي تثقل كاهل المريض.
أما اليوم، وبفضل القفزة التكنولوجية التي يشهدها المجال، أصبح التنظير الداخلي هو البديل الآمن والفعال.
وتعتمد هذه التقنية غير التدخلية على إدخال منظار متناهي الصغر عبر القنوات اللعابية الطبيعية، مما يتيح للأطباء تشخيص الحصوات وإزالتها بدقة متناهية، مع الحفاظ الكامل على سلامة الغدة ووظائفها الحيوية دون الحاجة لأي شق جراحي.
وفي إطار تعزيز هذه الممارسة الطبية الرائدة، يحتضن قسم الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي بالدار البيضاء أسبوعا علميا وجراحيا متميزا، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين من مصر وفرنسا. ويهدف هذا اللقاء إلى تبادل الخبرات ونقل المعرفة التقنية المتقدمة إلى الأطر الطبية المغربية لتعميم الاستفادة منها على الصعيد الوطني.
وفي تصريح له حول هذا الإنجاز، أوضح البروفيسور محتار محمد، رئيس مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى 20 غشت، أن المغرب يبدأ رسميا العمل بأصغر منظار طبي في هذا التخصص، حيث لا يتجاوز سمكه 0.6 ملمتر.
وأكد البروفيسور في تصريح لـLe360 أن هذه التقنية تضمن إزالة الحصى مع الحفاظ على القناة اللعابية، مما يجنب المريض مخاطر الاستئصال الجذري التي كانت متبعة سابقا.
ويطمح هذا الحدث العلمي، بحسب القائمين عليه، إلى إعداد جيل من الجراحين المغاربة المتمكنين من أحدث آليات العلاج، بما يضمن رفع جودة الرعاية الصحية، وتقليص مدة الاستشفاء، وتحقيق نتائج تجميلية وعلاجية ترقى إلى المعايير الدولية.








