وسينظم المحتجون وقفتهم أمام المندوبية الجهوية لوزارة الصناعة التقليدية ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، للمطالبة بوقف إدخال الآلات إلى مجال صناعة الزليج البلدي، والذي ظل لعقود مرتكزا على مهارات يدوية دقيقة شكلت هوية الزليج الفاسي المعروف بجودته داخل المغرب وخارجه.
الخطوة الاحتجاجية دعا إليها كل من المكتب الإقليمي لقطاع الزليج بفاس والمكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل، اللذان أكدا في بلاغهما أن المكننة “لا تضر فقط بالأوضاع الاجتماعية للحرفيين، بل تمس كذلك بالرصيد الثقافي والتراثي للمدينة، محذرين من “تشويه معالم حرفة عريقة أسهمت في إشعاع الصناعة التقليدية المغربية”.
وأكد عدد من الصناع المحتجين، في اتصال هاتفي مع Le360، أن خطوتهم الاحتجاجية تأتي في سياق «الحرص على حماية الرصيد الثقافي المرتبط بالزليج البلدي» والتصدي لما يعتبرونه اختراقا للمكننة داخل القطاع، موضحين أنهم «راسلوا الجهات المختصة مرات عديدة» دون أن يتلقوا، بحسب تعبيرهم، «أي تفاعل يذكر»، الأمر الذي دفعهم إلى تبني خطوات نضالية تصعيدية للدفاع عن حقوقهم وصون مصدر رزقهم.
ويطالب المحتجون باتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لحماية قطاع الزليج البلدي من المكننة، وضمان استمرار فرص العمل للحرفيين، والحفاظ على الموروث الفني والثقافي المرتبط بهذه الحرفة الأصيلة، التي تعد جزءا من الهوية المغربية وثقافة مدينة فاس عبر قرون.




