سد سيدي محمد بن عبد الله ممتلئ بنسبة 99%

سد سيدي محمد بن عبد الله ممتلئ بنسبة 100%

في 11/01/2026 على الساعة 07:00

فيديوبعد عدة سنوات من الإجهاد المائي، استعاد سد سيدي محمد بن عبد الله مستويات تخزين استثنائية. فبفضل التساقطات المطرية خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب التحويل اليومي للمياه من وادي سبو، وصلت نسبة ملء السد إلى 99% من طاقته الاستيعابية.

وبفعل الإمدادات المنتظمة من وادي سبو، وكذا التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، سجل سد سيدي محمد بن عبد الله، المشيد على وادي أبي رقراق بمدينة الرباط، مستوى ملء شبه كامل. ففي غضون سنة واحدة فقط، ارتفعت نسبة التخزين من 38% في يناير 2025 إلى 99% في مطلع سنة 2026، ما يعكس تحسنا واضحا في الوضعية المائية.

وقال قدور أبو الياقين، رئيس فريق استغلال السد، في تصريح ل Le360 يوم الجمعة 9 يناير: «يبلغ مستوى ملء السد حاليا 99%، بطاقة تخزين إجمالية تصل إلى 975 مليون متر مكعب».

وأضاف أن هذا الوضع يشكل تباينا لافتا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة الملء 38%.

ويُعزى هذا التحسن التدريجي أساسا إلى التساقطات المطرية المسجلة خلال ربيع 2025، إلى جانب الكميات التي يتم ضخها يوميا عبر «الطريق السيار للماء» الرابط بين وادي سبو والسد، وهي الإمدادات التي مكنت من رفع نسبة الملء إلى 67% مع بداية شهر أكتوبر 2025. ثم تسارعت الوتيرة لاحقا بفعل الأمطار الغزيرة التي عرفها فصل الخريف، لاسيما خلال شهر دجنبر.

وأوضح المسؤول ذاته: «منذ بداية شهر أكتوبر، شهدت المملكة تساقطات مطرية مهمة، وقد بلغ الحجم الإجمالي للواردات الناتجة عنها نحو 410 ملايين متر مكعب، ما مكننا من بلوغ نسبة ملء تصل إلى 99% مع بداية يناير 2026».

وإلى جانب دوره في تخزين مياه الأمطار، يضطلع سد سيدي محمد بن عبد الله بدور استراتيجي في الحماية من الفيضانات والحد من مخاطرها في المناطق الواقعة أسفله، كما يشكل حلقة أساسية في منظومة تزويد الجهة بالماء الصالح للشرب. إذ تضخ «الطريق السيار للماء» القادمة من وادي سبو يوميا نحو 400 مليون متر مكعب، يُوجَّه منها حوالي 350 مليون متر مكعب لتزويد مدينتي الرباط والدار البيضاء بالماء الشروب، فيما تخصص الـ50 مليون متر مكعب المتبقية لتعزيز مخزون السد تدريجيا.

وتوفر هذه الزيادة اللافتة في مستويات التخزين متنفسا مرحبا به بعد سنوات من الضغط المائي، كما تبرز أهمية مشاريع نقل المياه والبنيات التحتية للتدبير المندمج للموارد المائية في تأمين الأمن المائي للمملكة.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي و ياسين منان
في 11/01/2026 على الساعة 07:00