مقابل 24 مليون درهم سنويا.. شركة لغسيل الملابس تظفر بصفقة علاج المرضى بالمستشفى الجامعي بأكادير

المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير

في 05/01/2026 على الساعة 19:21

أقوال الصحفتوصلت النيابة العامة بشكاية من أجل فتح تحقيق حول خروقات واختلالات شابت تفويت صفقة لتقديم خدمات التمريض، بالمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، الذي تم افتتاحه مؤخرا، حيث فازت بالصفقة شركة متخصصة في النظافة بمبلغ يفوق 24 مليون درهم سنويا.

وأبرزت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، أنه، وحسب وثائق تتوفر عليها الجريدة، فقد أعلنت إدارة المستشفى الجامعي بتاريخ 16 يوليوز 2024، عن طلب عروض مفتوح دولي رقم 16/2024/CHUSM، يتعلق بتقديم خدمات الدعم والرعاية بالمركز الاستشفائي الجامعي، مضيفة أنه تم تقسيم الصفقة إلى حصتين، تتعلق الأولى بخدمة مساعدي العلاج، بمبلغ يفوق 24 مليون درهم، والثانية تتعلق بتقديم خدمات نقل المرضى، بمبلغ 416 مليون سنتيم، وتم الإعلان عن فتح أظرفة الصفقة بتاريخ 10 شتنبر من السنة نفسها.

وأوضحت اليومية، في مقالها، أنه، وبتاريخ 27 نونبر 2024، أعلنت إدارة المستشفى عن نتائج طلب العروض، حيث تنافست على الحصة الأولى من الصفقة، ست شركات، تم إقصاء أربع منها في المرحلة الأولى الخاصة بتقييم الملفات الإدارية، وبقيت شركتان في مرحلة تقديم العروض المالية، ليتم في الأخير تفويت الصفقة إلى شركة متخصصة في النظافة، بمبلغ إجمالي قدره 24.132.412,36 درهما، مشيرة إلى أنه، وحسب الوثائق، فإن الشركة التي نالت الصفقة بمبلغ يفوق ملياري سنتيم، هي شركة ذات مسؤولية محدودة، برأسمال قدره مليون درهم، ومسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالناظور، ويوجد مقرها الاجتماعي بهذه المدينة.

وأضاف مقال الأخبار أنه، وحسب السجل التجاري، فإن أنشطة هذه الشركة تتمحور حول تقديم خدمات التنظيف وغسيل الملابس، وتقديم خدمات غذائية متنوعة وجمع النفايات، والبستنة، والتعقيم والتجارة، ولا يتضمن السجل التجاري وجود أي نشاط يتعلق بتقديم خدمات التمريض، مبينا أنه وخلافا لذلك يشترط نظام الصفقة، ضرورة أن تكون الشركات المتنافسة متخصصة في تقديم خدمات التمريض، حيث ينص النظام في الصفحتين السابعة والثامنة على الإدلاء بشهادة مرجعية، تثبت أن الشركة قامت بتنفيذ صفقة واحدة على الأقل في خدمات التمريض خلال السنوات العشر الأخيرة، بقيمة لا تقل عن خمسة ملايين درهم، شاملة للضريبة.

وبينت الجريدة، في خبرها، أن الوثائق تؤكد أن هذه الشركة لم تكن خدمات التمريض مدرجة ضمن أنشطتها التجارية قبل مشاركتها في الصفقة، وقامت بإدخال تغييرات على نشاطها التجاري، بإضافة خدمة التمريض بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 22 نونبر 2024، وتم إبداع الملف القانوني بالمحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ فاتح دجنبر 2024، حسب ما هو منشور بالعدد 5851 من الجريدة الرسمية، أي بعد الإعلان الرسمي عن فوز هذه الشركة بالصفقة، بتاريخ 27 نونبر من السنة نفسها، بإلإضافة، وحسب الوثائق نفسها، فإن هذه الشركة لم تقدم خدمات التمريض قبل تاريخ الإعلان عن الصفقة، وبما أنها لم تكن تتوفر على أي نشاط أو تجربة في مجال التمريض قبل فوزها بالصفقة، فإنها موضوعيا وقانونيا غير قادرة على الإدلاء بالشهادة المرجعية التي تعتبر شرطا ضروريا في نظام الصفقة، وكذا بالإدلاء بنسخة من السجل التجاري الذي يتضمن أنشطة الشركة لقبول ملفها الإداري، وهو ما يشكل خرقا واضحا لمقتضيات القانون رقم 54.05 المتعلق بالصفقات العمومية ومبادئ الشفافية والمنافسة.

وأشار مقال الأخبار إلى أن هناك أيضا أسئلة تطرح حول طبيعة الوثائق التي أدلت بها الشركة للفوز بهذه الصفقة، مضيفا أنه وبعد فوز الشركة بالصفقة تم تسجيل خروقات أخرى لدفتر التحملات، وخاصة في ما يتعلق بحقوق العمال، حيث تنص الصفحة 20 من دفتر تحملات الصفقة، على أن العلاقة بين الشركة التي نالت الصفقة والموظفين يجب أن تكون موثقة من خلال عقد عمل رسمي، وتستمر مدة هذا العقد طوال الفترة الزمنية المحددة لتقديم الخدمة، أما المتدربون أو أي فئات أخرى لا تتمتع بوضعية موظف في الشركة، فلا يحق لهم تنفيذ المهام موضوع الصفقة.

واختتمت اليومية خبرها بالتأكيد على أن الشركة لجأت إلى الوكالة الوطنية للتشغيل أنابيك، للتعاقد مع مستخدمين، وهو ما يتعارض مع دفتر التحملات، فضلا من أن الشركة لم تبرم أي عقود عمل رسمية مع عدد من المستخدمين، رغم أنهم يقدمون خدمات مرتبطة بصحة المواطنين داخل مرفق عمومي.

تحرير من طرف le360
في 05/01/2026 على الساعة 19:21