بعد إصدار حُكمين قضائيين.. ما مُدّة العقوبة التي سيقضيها إلياس المالكي بالسجن؟

إلياس المالكي

في 26/11/2024 على الساعة 14:12

بعد إصدار المحكمة الابتدائية، بمدينة الجديدة، حكما جديدا بإدانة «الستريمر» إلياس المالكي بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، بناءً على شكايات تقدمت بها 38 جمعية نسائية وحقوقية، والتي طالبت بـ«اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد صاحب محتويات رقمية مسيئة للمرأة وماسّة بحقوقها»، ليضاف إلى حكم سابق صدر بحق المالكي، مما يرفع مجموع العقوبة السالبة للحرية إلى سبعة أشهر، بات متابعون يتساءلون: كم سيقضي إلياس المالكي بالسجن؟

وبهذا الخصوص، قال يونس المغاري، محامي بهيئة الدار البيضاء، في تصريح هاتفي لـLe360، إن القانون المغربي يشتمل على قانون يسمى «ضم العقوبات» أو «دمجها»، وفي حالة إلياس المالكي، ما دام الحكم الأول غير نهائي، وتلاه مباشرة حكم آخر، وما دام أن الملفين معا لم يتم ضمهما في جلسة واحدة وملف واحد، لعدم وحدة الأطراف والموضوع، وأن كل ملف منهما يتعلق بوقائع مختلفة وبأشخاص مختلفين، فمن الطبيعي أن يتابع من أجل الأفعال الأولى والأفعال الثانية.

وأوضح المغاري بأن القانون المغربي يضم قاعدة تقول إنه حين نصادف مجموعة من الجرائم ارتكبها شخص واحد في وقت معين، ولا يفصل بينهما حكم غير قابل للطعن، فإنه يعاقب بالعقوبة الأشد، خاصة إذا ما كانت كل هذه الوقائع معروضة أمام محكمة واحدة، وكذلك حين يكون الشخص نفسه أمام محاكم مختلفة أو ملفات مختلفة، فإنه يطبق عليه أيضا ما يسمى بدمج العقوبة.

وأشار المحامي إلى أن النيابة العامة، من تلقاء نفسها، يمكنها أن تثير مسألة دمج العقوبة وتنفذ على الشخص المتابع العقوبة الأشد، أو أن محاميه يمكنه أن يتقدم بطلب رامي إلى دمج العقوبة وتنفيذ العقوبة الأشد وليس معا، لأنه في القانون المغربي لا يمكن أن ينفذ العقوبتين معا، وبالتالي فإنه سينفذ عقوبة واحد، وهي العقوبة الأشد، أي عقوبة الأربعة أشهر.

يذكر أن إلياس المالكي يتابع في القضية الأولى بأربعة أشهر حبسا نافذة، مع غرامة مالية بقيمة 5000 درهم، على خلفية اتهامات مشابهة، منها التحريض على الكراهية والتمييز والإخلال العلني بالحياء، والسب والقذف العلنيين، بالإضافة إلى استهلاك المخدرات.

في حين يتابع في القضية الثانية بثلاثة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، على خلفية تهم تتعلق بـ«التحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص باستخدام الوسائل الإلكترونية، والتمييز بسبب الجنس، بالإضافة إلى التشهير والسب والقذف ضد المرأة، والعنف النفسي والجسدي والاقتصادي الموجه ضدها»، وذلك بناء على شكاية تقدمت بها 38 جمعية نسائية وحقوقية إلى رئيس النيابة العامة، تنتقد محتوى رقميا صادرا عنه يتضمن إساءة وتجاوزات تمس حقوق المرأة.

وتجدر الإشارة إلى أن إلياس المالكي كان يعتزم المشاركة في «دوري الملوك» العالمي (كينغز ليغ)، الذي يُشرف على تنظيمه جيرارد بيكيه، اللاعب الدولي الإسباني السابق في صفوف نادي برشلونة. وقد وُجّهت الدعوة للمالكي بفضل الأرقام المرتفعة التي يُحقّقها على منصات التواصل الاجتماعي، لكن مع مستجدات الأحكام القضائية، بات مصير مشاركة المالكي في «كينغز ليغ» مجهولا.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 26/11/2024 على الساعة 14:12