كأس إفريقيا للأمم 2025: تجهيزات دامجة تعزز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الملاعب

تجهيزات دامجة تعزز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الملاعب

تجهيزات دامجة تعزز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الملاعب

في 10/01/2026 على الساعة 12:54

مع بلوغ نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025) مراحلها الحاسمة، تبرز إلى جانب الرهان الرياضي، تجربة مسار الجماهير داخل الملاعب، بما تتوفر عليه من تجهيزات، وما تتيحه من شروط للولوج والاستقبال لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، باعتبارهم جزء لا يتجزأ من المشهد الكروي والاحتفال الجماعي بهذه البطولة القارية المرموقة .

وفي هذا الإطار، تشكل الولوجيات والتجهيزات الدامجة داخل الملاعب عنصرا أساسيا يعزز حضور الأشخاص في وضعية إعاقة، ومؤشرا على مدى احترام مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتجسيدا فعليا لفضاء رياضي مفتوح للجميع دون تمييز أو إقصاء.

ويكتسي هذا المطلب أهمية خاصة في الملاعب الكبرى المستضيفة لمباريات البطولة، وعلى رأسها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي عرف أشغالا همت تحسين ظروف الاستقبال وتعزيز انسيابية الولوج، بما يواكب متطلبات التنظيم القاري ويسعى إلى احترام معايير الولوج الشامل.

وفي هذا الصدد، أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، زينب بنموسى، أن عملية إعادة تشييد ملعب الأمير مولاي عبد الله أولت عناية خاصة بتجهيزات الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك وفق مقاربة شمولية تروم ضمان الكرامة والاستقلالية والسلامة، وجعل الملعب فضاء متاحا لجميع فئات الجمهور دون استثناء.

وأوضحت بنموسى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المقاربة همت بالأساس تعزيز الولوجيات والحركية داخل الملعب، من خلال توفير مصاعد مخصصة تربط بين الممرات العلوية ومواقف السيارات والممرات التحتية أسفل المدرجات، بما يضمن تنقلا سلسا وآمنا بين مختلف المستويات.

وأضافت أن الملعب جهز بمنحدرات مطابقة للمعايير المعمول بها عالميا ، إلى جانب إحداث مسارات واضحة ومحمية داخل الفضاءات العامة، بما يتيح للأشخاص في وضعية إعاقة التحرك بسهولة ودون عوائق.

كما أشارت إلى تهيئة مداخل الملعب بممرات مميزة ومباشرة لفائدة هذه الفئة عند مختلف نقاط الولوج، قصد تسهيل العبور وتقليص زمن الانتظار وتفادي الاكتظاظ، فضلا عن تخصيص حوالي 650 مقعدا مهيأ داخل المدرجات لفائدتهم ومرافقيهم، أي ما يعادل نحو واحد في المائة من الطاقة الاستيعابية الإجمالية للملعب، مع الحرص على توفير رؤية جيدة لأرضية الملعب والقرب من المرافق الصحية المجهزة.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، حميد العوني، أن وجود مقاعد مخصصة وأمكنة مريحة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله يشكل مكسبا إيجابيا.

وأضاف أن اعتماد مقاربة شمولية ودامجة في تجهيز الملاعب من شأنه تشجيع الأشخاص في وضعية إعاقة وذويهم على الحضور والمتابعة الفعلية للتظاهرات الرياضية، خاصة إذا تم إحداث ممرات خاصة، واعتماد تعريفة مخفضة، وضمان احترام خصوصياتهم.

وأوضح في السياق ذاته أن تعزيز التكوين والتحسيس، من شأنه تحسين تجربة هذه الفئة داخل الملاعب، وترسيخ البعد الإنساني والدامج، باعتبار الرياضة فضاء مفتوحا للجميع دون تمييز.

وتعكس التجهيزات الدامجة توجها نحو إرساء نموذج تنظيمي قائم على الأنسنة، يرسخ ثقافة الولوج الشامل ويعزز حق الجميع في الوصول إلى الفضاءات الرياضية.

تحرير من طرف محمد أبو السعيد / ومع
في 10/01/2026 على الساعة 12:54