وأوردت يومية «الصباح»، في عددها لنهاية الأسبوع، أن المصالح الأمنية بمراكش أوقفت المستشار الجماعي، من خلال كمين أمني محكم جرى تنفيذه، بتنسيق مع النيابة العامة، بناء على إشعار توصلت به عبر الرقم المباشر، إذ أفاد المشتكي أنه تعرض للابتزاز وطلب رشوة من قبل المشتبه فيه مقابل قضاء غرض إداري، ليتم وضع الكمين الذي أطاح به رفقة شخصين آخرين، تم الإفراج عنهما في ما بعد.
وأضافت الجريدة أن العملية تندرج ضمن المقاربة المعتمدة لتعزيز آليات محاربة الرشوة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تفعيل آليات التبليغ التي أضحت أداة فعالة في كشف مثل هذه القضايا .
وذكر المصدر ذاته أن المعني بالأمر المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، جرى إيقافة على متن سيارة، رفقة مستشارين آخرين من الحزب نفسه، أحدهما مكلف بتسيير شؤون ملحقة إدارية، قرب مقر شركة شهيرة للمشروبات الغازية بمقاطعة المنارة، قبل أن يتم اقتياد المعنيين بالأمر إلى مقر ولاية أمن مراكش.
وجرى وضع نائب رئيس المقاطعة تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، للبحث والكشف عن جميع الملابسات المحيطة بالقضية، فيما تم الإفراج عن مرافقيه بعد الاستماع إليهما وحجز هاتفيهما المحمولين، عقب تصريحات الموقوف الذي برأهما من الأفعال المنسوبة إليه.
ومكن الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة ومحاربة الفساد، من ضبط 60 شخصا في حالة تلبس ليرتفع بذلك مجموع الحالات المسجلة منذ اعتماد الخط في أبريل 2018 إلى 420 حالة.
وكشف التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة، حول سير النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية، عن ضبط 61 حالة تلبس بالرشوة أحيلت على الهيات القضائية المختصة، في إطار تخليق الحياة العامة وحماية المال العام، بعد أن أطاحت بها آلية الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد المالي.
وبلغ مجموع المكالمات الواردة على هذا الخط في 2024 ما مجموعه 8.967 مكالمة، وترتب عن هذه القضايا صدور أحكام بالإدانة، تضمنت عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، بما يكرس جدية هذه الآلية ويعزز ثقة المواطنين في فعاليتها.




