وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقع الانهيار في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، حيث تهاوت جدران المنزل فوق محل تجاري لبيع الملابس النسائية، كما ألحقت أضرارا بليغة بعدد من السيارات التي كانت مركونة في الموقع.
وأكدت مصادر مطلعة أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية، بفضل تمكن التجار من إخلاء محلاتهم قبل دقائق معدودة من وقوع الكارثة.
Un immeuble ancien s'est effondré ce 3 janvier 2026 au quartier Derb Sultan à Casablanca. Uniquement des dégâts matériels à signaler. (S.Belghiti/Le360)
وفور إخطارها، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق المنطقة ووضع حواجز لمنع المرور، حماية للمارة من أي ارتدادات محتملة. كما باشرت الفرق التقنية عمليات معاينة للمباني المجاورة للتأكد من سلامتها الإنشائية وعدم تأثرها بالانهيار.
وتشير المصادر إلى أن المنزل المنهار كان مصنفا ضمن «المباني الآيلة للسقوط»، حيث سبق للسلطات أن أشرفت على إخلاء سكانه في وقت سابق، إلا أن المحلات التجارية الموجودة في طابقه الأرضي ظلت تزاول نشاطها رغم التحذيرات والمخاطر القائمة.
وأعرب عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، خاصة وأن مقاطعة مرس السلطان تصنف، إلى جانب المدينة القديمة والحي المحمدي، كواحدة من أكثر المناطق احتضانا للمباني المهددة بالانهيار. وتتضاعف هذه المخاوف مع حلول موسم التساقطات المطرية، التي تزيد من هشاشة البنايات القديمة.
وطالبت فعاليات مدنية وساكنة الحي بضرورة تدخل حازم من السلطات المختصة لتسريع وتيرة معالجة ملف البنايات المهددة بالانهيار، وتفعيل قرارات الهدم أو الإصلاح بشكل استباقي، خاصة في منطقة تشهد حركية تجارية مكثفة، لضمان حماية الأرواح والممتلكات وتفادي كوارث وشيكة.













