أمطار⁠ الخير تنعش آمال الفلاحين وتكسو حقول مولاي يعقوب بحلة خضراء ساحرة

حقول مولاي يعقوب بحلة خضراء ساحرة

في 21/02/2026 على الساعة 14:15

فيديوشهد إقليم مولاي يعقوب خلال الأشهر الأخيرة تساقطات مطرية مهمة، أعادت ترتيب أولويات الموسم الفلاحي بعد فترة من القلق بسبب تأخر الأمطار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مختلف السلاسل الإنتاجية بالإقليم الذي يعتمد نشاطه الاقتصادي على الفلاحة وتربية الماشية، حيث شكلت هذه الأمطار متنفسا حقيقيا للفلاحين ومؤشرا إيجابيا على انطلاقة موسم فلاحي أكثر توازنا.

وعاينت كاميرا le360 تحولا ملموسا في المشهد العام بعدد من الحقول والمناطق القروية، إذ استعادت مساحات واسعة من منطقة العجاجة بإقليم مولاي يعقوب، سيدي داود، قرية با محمد وصولا لإقليم تاونات، لونها الأخضر بعد أن كانت شاحبة، كما بدت التربة أكثر ليونة استعدادا لمواصلة النمو في ظروف أفضل، في وقت بدأت فيه المراعي وهي تستعيد عافيتها تدريجيا بما يخفف الضغط على مربي الماشية الذين تكبدوا خلال السنوات الماضية مصاريف إضافية لاقتناء الأعلاف.

وفي هذا السياق، أكد عدد من فلاحي المنطقة في تصريحات متفرقة لـle360، أن الأمطار الأخيرة جاءت في توقيت حاسم بالنسبة للحبوب التي كانت تمر بمرحلة دقيقة من النمو، محذرين من أن استمرار الجفاف كان سيؤثر بشكل مباشر على المردودية، كما أشاروا إلى أن تحسن المراعي سيمكنهم من تقليص تكاليف تغذية القطيع، مضيفين أنهم لم يشاهدوا المنطقة بهذه الحلة الخضراء منذ سنوات، وهو ما أعاد إليهم قدرا من الثقة في إمكانية إنقاذ الموسم وتحقيق نتائج أفضل مما كان متوقعا.

وبخصوص سلسلة الزيتون، التي تشكل ركيزة أساسية ضمن النسيج الفلاحي بالإقليم، أكد عدد منهم أن التساقطات الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي على المدى المتوسط، نظرا لدورها في تحسين رطوبة التربة ودعم الدورة النباتية للأشجار، ما يهيئ ظروفا أفضل لمرحلة الإزهار خلال الأشهر المقبلة، خاصة بعد مواسم تراجعت فيها المردودية بفعل الإجهاد المائي، مع تأكيدهم على أن استمرار الأمطار يظل عاملا حاسما لضمان محصول مستقر في الموسم المقبل.

أما الزراعات الربيعية، خاصة القطاني وفي مقدمتها الحمص، فقد أكد فلاحون أن الأمطار الأخيرة، رغم أهميتها، جعلت التربة مشبعة بالمياه بشكل يصعب معه الشروع حاليا في عمليات إعداد الأرض والبذر، موضحين أن هذه المرحلة تتطلب أياما من الطقس المشمس لتمكين التربة من فقدان فائض الرطوبة واكتساب القوام المناسب للحرث، حتى تمر عملية الزرع في ظروف تقنية ملائمة تضمن نموا سليما للمحصول.

ويتجاوز الأثر الإيجابي لهذه الأمطار الجانب الزراعي الصرف، ليشمل الحركية الاقتصادية المحلية، باعتبار أن انتعاش الموسم الفلاحي ينعكس مباشرة على الأسواق الأسبوعية وعلى مختلف الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والتسويق، وهو ما يعزز حالة التفاؤل التي تسود أوساط الفلاحين بإقليم مولاي يعقوب، في انتظار ما ستجود به الأسابيع القادمة من معطيات مناخية قد تحسم بشكل نهائي ملامح الموسم الفلاحي الحالي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 21/02/2026 على الساعة 14:15