ولبى صيادلة الصيدليات نداء كونفيدرالية نقابات صيادلة المغرب، معبرين عن رفضهم القاطع لتوصيات المجلس التي تحث على تغيير هيكلي في نموذج التسيير.
وقاد الوقفة محمد لحبابي، رئيس الكونفيدرالية، حيث رفع المحتجون القادمون من مختلف جهات المملكة شعارات تندد بإصلاح يرونه يتنافى مع الاستقلال المهني ورسالة الصحة العامة، واصفين التوصيات بـ«الكارثية» ومؤكدين أن «الصحة ليست للبيع».
وتدعو رؤية مجلس المنافسة إلى إصلاحات جذرية تشمل فتح رأسمال الصيدليات أمام رؤوس الأموال من خارج المهنة، وتحرير مواقيت العمل. ويهدف المجلس من خلال هذه الخطوة إلى تنشيط المنافسة، وتحسين الولوج إلى الدواء، وتكييف تنظيم شبكة الصيدليات مع تحولات السوق.
وكان أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، قد صرح خلال عرض توجهات المؤسسة: «إما أن نفتح رأسمال الصيدليات، أو نوقف مؤقتا تخرج الدفعات الجديدة لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات لضبط السوق وإعادة فتح الأبواب تدريجيا.. إنه الخيار بين الإصلاح أو الركود».
ويصل عدد الصيادلة في المغرب حاليا إلى أكثر من 15 ألف مهني، فيما يقدر رقم معاملات شبكة الصيدليات بنحو 13 مليار درهم، من إجمالي حجم سوق الدواء الذي يبلغ حوالي 25 مليار درهم، ويشمل الصناعة الصيدلانية وشركات التوزيع بالجملة.
وفي هذا السياق، أكدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رفضها أي «مساس باستقلالية المهنة»، وجددت تمسكها بـ«النموذج الصيدلاني المواطن»، معلنة استعدادها لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة للدفاع عن القطاع.
ويرى محمد لحبابي أن رأي مجلس المنافسة «يهدد بتفكيك توازن القطاع لصالح فاعلين ماليين»، معتبرا أن فتح الرأسمال قد يؤدي إلى تركز اقتصادي يضر بالانتشار المجالي الحالي للصيدليات.
وأوضح قائلا: «بدلا من تعزيز المنافسة، قد تؤدي هذه التوصية إلى حصر السوق في يد فاعلين يمتلكون قدرات استثمارية ضخمة».
كما حذر رئيس الكونفيدرالية من التداعيات المحتملة على التوزيع الجغرافي، إذ يرى أن تحرير الرأسمال قد يسرع من تمركز الصيدليات في المناطق ذات المردودية التجارية العالية، على حساب المناطق الأقل جاذبية التي تغطيها الشبكة الحالية.
وخلص لحبابي إلى أن هذه الخطوة تخاطر بتغيير طبيعة النشاط الصيدلاني عبر تعزيز بعده التجاري الصرف، مؤكدا أن المهنيين سيواصلون تعبئتهم للدفاع عن النموذج الحالي لممارسة مهنة الصيدلة.
