جنايات طنجة تدين قاتل طليقته بـ30 سنة

في 26/02/2026 على الساعة 22:04

أقوال الصحفبتت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة، في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، في واحدة من أبشع جرائم ما بعد الطلاق، وقضت بثلاثين سنة سجنا في حق متهم أنهى حياة طليقته، بعد أن استبعدت الهيئة عنصري سبق الإصرار والترصد وتهمتي التعذيب والاغتصاب، مكتفية بتكييف الوقائع في إطار جناية القتل العمد.

وحسب الخبر الذي أوردته جريدة «الصباح» في عددها الصادر يوم الجمعة 27 فبراير، ففي الشق المدني، لم تكتف المحكمة بإقرار المسؤولية الجنائية، بل انتصرت لحق الضحية وذويها، وقضت لفائدتهم بتعويض قدره 200 ألف درهم، مع ترتيب الآثار القانونية المرتبطة بالمصاريف القضائية، في إشارة إلى جسامة الضرر الذي خلفته الجريمة في حق أسرة فقدت أما لطفلين في ظروف مأساوية.

ووفقا لمقال الجريدة فقد نطقت الهيئة بحكمها بعد أن استمعت لكل الدفوعات الشكلية والموضوعية، وكذا تصريحات المتهم، الذي تمسك بأن ما حدث لم يكن مخططا له، معتبرا أنه توجه إلى منزل طليقته من أجل مناقشة بعض الخلافات العالقة بينهما ، قبل أن يتطور الأمر إلى ملاسنات فقد خلالها السيطرة على أعصابه، مؤكدا أنه لم يكن ينوي قتلها، بل حاول « إسكاتها » بعد تصاعد الخلاف، نافيا أن يكون قد بيت النية أو أعد وسيلة للاعتداء، وشدد على أن الأمور خرجت عن السيطرة في لحظات انفعال انتهت بعواقب مأساوية في مرافعته.

وشدد ممثل النيابة العامة، حسب الجريدة، على أن ما حاول المتهم تصويره كـ انفعال لحظي لا يجد له سندا في وقائع الملف، معتبرا أن الجريمة ارتكبت بدافع الغيرة المرضية والهوس برفض الطلاق، وهو ما تجسد، حسب النيابة العامة، في إصراره على ملاحقة الضحية والتوجه إلى مسكنها رغم انفصالهما.

ووفقا لخبر الجريدة، فقد أكد ممثل النيابة العامة أن استغلال وجودها بمفردها داخل البيت، والاعتداء عليها في فضائها الخاص، يعكسان سلوكا عدوانيا لا يمكن تبريره بلحظة غضب عابرة، ملتمسا تشديد العقوبة في حقه بالنظر إلى جسامة الفعل وخطورته.

وبعد أن منح رئيس الهيئة الكلمة الأخيرة للمتهم، حسب ما جاء في مقال الجريدة، والذي لم يقدم عناصر جديدة في الملف، أعلن حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم في آخر الجلسة.

وجاء في خبر الجريدة أن المتهم خنق طليقته بوشاح. وعند عودتها، تبنت المحكمة ما ذهبت إليه النيابة العامة، مستبعدة دفوع المتهم الرامية إلى اعتبار ما وقع مجرد انفعال عابر، وقررت مؤاخذته وفق التكييف المعتمد في قرار الإحالة وتعود تفاصيل الجريمة، إلى منتصف دجنبر الماضي، حين توجه المتهم إلى منزل طليقته بحي « الرهراه » مستغلا طفليه خارج البيت، وتناقش معها نقاشا حادا سرعان ما تحول إلى اعتداء انتهى بخنقها بوشاح لفه حول عنقها إلى أن فارقت الحياة.

وبعد تنفيذ فعلته، وفقا للجريدة، سلم نفسه طواعية للمصالح الأمنية التي انتقلت إلى مسرح الواقعة، لتعثر على الضحية، البالغة من العمر 38 سنة والمنحدرة من وزان جثة هامدة، وعليها آثار اعتداء واضحة وحروق بأجزاء من جسدها، فتم نقلها إلى المستودع الجماعي للأموات، فيما عرض الجاني على أنظار العدالة.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 26/02/2026 على الساعة 22:04