وأوضحت الوزارة، في مراسلة إلى الكتاب العامين للتنسيق النقابي الوطني لمهنيي الصحة، أن «ما تم تداوله بشأن المعطيات الواردة في عرض تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم السنة المالية 2026، والمقدم أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم 4 نونبر 2025، والذي ورد في أحد صفحاته ما يفيد إدماج أجور مهنيي الصحة الموظفين بالمجموعات الصحية الترابية ضمن فصل المعدات والنفقات المختلفة بالميزانية لا يمس بالتزامات الوزارة القانونية تجاه مهنيي الصحة»، مؤكدة أن هذا المعطى الوارد في وثيقة العرض «لا يتضمن أي تغيير أو تعديل يمس التزامات الوزارة القانونية تجاه مهنيي الصحة أو تراجعا على ما تم الاتفاق عليه مع الشركاء الاجتماعيين».
وطمأنت الوزارة «كافة موظفيها بأن جميع الحقوق والمكتسبات الواردة سواء في الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما وقع تغييره وتتميمه، أو في المرسوم رقم 2.24.226 بتاريخ 15 يوليوز 2025 بتحديد النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الصحية الترابية تظل قائمة وغير قابلة لأي مساس أو تراجع عنها بما في ذلك أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة -فصل نفقات الموظفين»، مشددة أنها «منكبة بتنسيق وثيق مع باقي القطاعات المعنية، على تثمين جل حقوق ومكتسبات موظفيها في النصوص المتعلقة باستكمال ورش تعميم الحماية الاجتماعية ومواصلة تنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وفق أحكام القوانين الجاري بها العمل».
وشددت الوزارة الوصية على «تمسكها والتزامها التامين بمضمون المحاضر والاتفاقات الموقعة مع الهيئات النقابية، والتي تم تنفيذها في نصوص تشريعية وتنظيمية، سيما أحكام قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025، وكذا مقتضيات المرسوم رقم 2.25.549 بتاريخ 15 يوليوز 2025 بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان- الحسيمة في ممارسة اختصاصاتها، اللذان أكدا بصريح العبارة استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة لأجور الموظفين والمستخدمين، المرسمين منهم والمتدربين والمتعاقدين، مع استمرار تكفل الخزينة العامة للمملكة بصرف ومعالجة أجورهم، ضمانا لمبدأ مركزية الأجور».
هذا واعتبرت الوزارة أن ما تم الترويج له من تأويلات في هذا الصدد، «لا يمكن اعتباره تراجعا عن الاتفاقات المبرمة، ولا مسا بالحقوق والمكتسبات، ولا تناقضا مع النصوص التشريعية والتنظيمية التي تضمن استقرار الوضعية الإدارية والمالية لمهني الصحة بالنظر لتمتع النصوص المذكورة بالمشروعية والطابع الإلزامي».



