وأوضح رضوان أوري، أحد سكان مدينة أكادير، أن المنطقة تعيش في أزمة نقل خانقة منذ سنوات ولا من يحرك ساكنا، وتزداد حدة مع حلول فصل الصيف حيث تشهد المدينة توافدا كبيرا للزوار سواء المغاربة أو الأجانب، واصفا الوضع بـ«الكارثي» و«وغير المقبول»، مشيرا إلى أن المعاناة تكون يومية وأنت ذاهب أو عائد من عملك.
وأضاف أوري، في تصريح لـLe360، أن الطوابير التي أصبحت مألوفة في محطات مدن أكادير وإنزكان والدشيرة وأيت ملول تسيء لسمعة هاته المدن وتسائل الجهات المسؤولة حول الحلول التي تراها مناسبة لإنهاء هذا الإشكال القائم، مؤكدا أن مختلف محطات المدن المذكورة تعاني من اكتظاظ رهيب في أوقات الذروة، إذ لا يجد المواطن أي وسيلة نقل ما يجعله معرضا لأشعة الشمس في فصل الصيف والأمطار في فصل الشتاء وغيرها من العوامل المناخية القاسية.
وجدَّد المتحدث طلبه للجهات المعنية بضرورة التدخل لوقف ما سمّاها «مهزلة» التنقل بأكادير الكبير، ولما لا التفكير في توسيع دائرة اشتغال «التاكسيات» بين مدن أكادير الكبير لتجاوز هذه الأزمة، «فلا يعقل أن تركب في سيارة أجرة كبيرة من أكادير وأنت ذاهب نحو أيت ملول، وتكون ملزما بالنزول في إنزكان ثم تركب سيارة أجرة أخرى جديدة للوصول إلى وجهتك»، يقول أوري.
من جانبه، قال محمد أمنون، أحد سكان مدينة إنزكان، إن انعدام المراقبة الصارمة لهذا القطاع جعله يعيش في تخبط كبير وعشوائية منقطعة النظير، إضافة إلى غياب محطة تتوفر فيها معايير دقيقة تضبط توقيت دخول وخروج سيارات الأجرة الكبيرة، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة ويعزز ما يسمى «التسيب»، فضلا عن الجشع الذي أصبح يضرب مختلف القطاعات بما فيها قطاع النقل أو ما يصطلح عليه اليوم بثقافة «الشناقة» التي تسود المجتمع.
وأكد أمنون، في تصريح لـLe360، أن مؤسسات الدولة باتت مطالبة بالتدخل لمراقبة هذا القطاع وضبطه على النحو اللازم، إذ أن من شأن تشديد المراقبة المساهمة في تقنين المجال وردع كل من سولت له نفسه استغلال ظروف معينة لفرض سياسة الأمر الواقع على المواطنين، مطالبا بالتعجيل بتنزيل حلول واقعية توقف مهازل محطات سيارات الأجرة الكبيرة بمختلف محطات مدن أكادير الكبير.
