فيضانات آسفي: وزير الداخلية يكشف حصيلة مراقبة ووزجر مخالفات التعمير

في 14/02/2026 على الساعة 19:30

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حصيلة مراقبة واحترام ضوابط التعمير وزجر المخالفات في المدينة القديمة بآسفي التي عرفت مساء يوم الأحد 14 دجنبر 2025، فيضانات قوية أسفرت عن وفاة 37 شخصا، وفق معطيات السلطات المحلية.

وأوضح الوزير أن التساقطات الرعدية القوية وغير المسبوقة التي شهدتها المدينة، أدت في وقت وجيز إلى ارتفاع منسوب المياه بوادي الشعبة الذي يمتد مجراه الطبيعي من الحاجز المائي لـ« سيدي عبد الرحمان مرورا بالمدينة القديمة إلى غاية مصبه على مستوى البحر، بما فاق قدرة البنية التحتية على استيعاب وتصريف المياه، خاصة بالمناطق المنخفضة المحاذية لمجاري المياه.

وأشار لفتيت في معرض رده على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي ممثل الاتحاد الوطني للشغل، إلى أن المدينة العتيقة شيدت تاريخيا حول مصب وادي الشعبة الذي يخترقها طولا، وتعد المنطقة الأكثر انخفاضا مقارنة بباقي الأحياء، مؤكدا أن نسيجها العمراني العتيق لم يعرف توسعات سكنية حديثة.

وأكد المسؤول الحكومي أن المنطقة تخضع، شأنها شأن باقي تراب الإقليم، لمراقبة ميدانية دورية من قبل لجان مختصة تسهر على تتبع وضعية التعمير ومدى احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

وفي ما يتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط، أوضح الوزير أنها كانت موضوع تدخلات في إطار اتفاقيات شراكة، من بينها برنامج إعادة تأهيل المدينة العتيقة سنة 2006 بكلفة إجمالية بلغت 56,25 مليون درهم، ثم الشطر الثاني لمعالجة الدور الآيلة للسقوط سنة 2014 بغلاف مالي قدره 44,6 مليون درهم، والذي شمل إفراغ 231 بناية وتعويض 554 أسرة، وهدم 231 بناية مع تقديم المساعدة على البناء لفائدة 231 مالكا.

وبخصوص منع تحويل مجاري المياه الطبيعية، كشف لفتيت عن إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي لأم الربيع ومكتب الدراسات NOVEC وباقي المتدخلين، لإعداد دراسة شاملة لتحديد أسباب فيضانات وادي الشعبة، ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة.

كما يتم، بشكل دوري، تكثيف عمليات تنقية الشعاب والوهاد وتدعيم أسوار المجرى المائي في اتجاه البحر لتفادي أي تجاوز لمجراه الطبيعي.

وفي السياق ذاته، ذكر الوزير بالبرنامج الحكومي الذي أعلن عنه بتعليمات ملكية لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، والذي يتضمن مساعدات مالية مستعجلة بقيمة 40 ألف درهم لكل مسكن متضرر، ودعما للباعة الجائلين المتضررين وعددهم 53 شخصا، إضافة إلى إصلاح 499 محلا تجاريا ومنح مساعدات لاستئناف النشاط.

كما تم إعداد برنامج خاص لإصلاح الطرقات والمناطق المتضررة، بما فيها بعض المعالم التاريخية.

تحرير من طرف فاطمة الزهراء العوني
في 14/02/2026 على الساعة 19:30