ما قصة سطو «هوليودي» بجوطية درب غلف في عيد الفطر؟

سوق درب غلف

في 23/03/2026 على الساعة 20:37

أقوال الصحفاستيقظ تجار «جوطية» درب غلف على وقع خبر سرقة مثيرة استهدفت أحد المحلات المتخصصة في بيع الهواتف الذكية، في واقعة أعادت التساؤلات حول نجاعة الحراسة الليلية داخل هذا المرفق التجاري الحيوي.

وتناولت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، فصول هذه الواقعة، التي بدأت حين تلقى عدد من التجار اتصالات من أحد حراس السوق في اليوم الموالي للعيد يخبرهم فيها باكتشاف عملية كسر قفل أحد المحلات.

وأفادت اليومية، حسب المعطيات المتوفرة، أن الحارس أكد قيامه بجولة تفقدية عند الساعة الثالثة ليلا، دون ملاحظة أي شيء غريب، ليتفاجأ في الجولة الثانية بآثار الكسر، في عملية نفذت باستخدام آلة حادة مخصصة لقطع الأقفال الحديدية، وهي أداة يبلغ طولها حوالي مترين، مما يطرح علامات استفهام حول كيفية إدخالها واستخدامها دون إثارة انتباه الحراس.

وبحسب الجرد الأولي، تابعت الجريدة أن المسروقات شملت مجموعة كبيرة من الهواتف الذكية التي كانت معروضة في واجهة المحل وداخل «الكونطوار»، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 130 ألف درهم، في حين يضم السوق حوالي 18 حارسا موزعين على مربعات تجارية.

وأبرز المقال حالة الاستغراب التي عبر عنها عدد من التجار، متسائلين كيف تمكن شخص من التحرك بآلة قطع ضخمة وتنفيذ عملية الكسر والسرقة في صمت تام، كما حُمِّل حراس السوق جزء من المسؤولية، بسبب ما وُصِف بـ«التهاون» خلال فترات العطل والأعياد.

وانتقلت عناصر أمن ولاية الدار البيضاء إلى عين المكان للقيام بالمعاينات اللازمة ورفع البصمات، في وقت فتح فيه بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد هويات المتورطين مع الاعتماد على كاميرات المراقبة الموجودة ببعض النقاط القريبة لمحاولة رصد تحركات المتهمين، وسط مطالب من التجار بضرورة هيكلة قطاع الحراسة الليلية في سوق درب غلف وتزويد السوق بكاميرات مراقبة وإنارة عمومية كافية لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع، التي تضرب في عمق أمنهم التجاري.

وفي سياق آخر، كان تداول أخبار حول «إعدام» سوق درب غلف الشهير بالدار البيضاء وتحويله إلى مركز تجاري (مول) قد أثار موجة واسعة من الجدل والقلق، خصوصا في أوساط التجار والمهنيين بهذا السوق. غير أن تقاطع المعطيات الرسمية مع مواقف المتدخلين المباشرين، يظهر أن الحديث لا يتعلق بقرار هدم نهائي، بل بمشروع لإعادة هيكلة حضرية ما يزال في طوره القانوني، ولم يبلغ بعد مرحلة الحسم أو التنفيذ، وتحيط به كثير من المغالطات.

وانطلق الجدل مع تداول معطيات مرتبطة بمشروع تصميم تهيئة مقاطعة المعاريف، المعروض على مجلس جماعة الدار البيضاء لإبداء الرأي النهائي بشأنه. هذا المشروع يدرج حي درب غلف ضمن منطقة إعادة الهيكلة والتجديد الحضري، في سياق التحولات الكبرى التي تعرفها العاصمة الاقتصادية، استعدادا لاستحقاقات حضرية وتنظيمية مرتبطة بأفق 2030.

لكن يبدو أن قراءة متسرعة لبعض تفاصيل المشروع حول إحداث مركزية تجارية جديدة، وتحديث الولوجيات، وتوفير مواقف سيارات ومساحات خضراء، تحولت إلى خلاصة واحدة: نهاية «جوطية» درب غلف بشكلها الحالي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 23/03/2026 على الساعة 20:37