وتقول اليومية، التي خصصت للحادث عنوانا بالبنط العريض وباللون الأحمر في الصفحة الأولى، وأوردت تفاصيله في الصفحة الخامسة، إن مصالح الأمن قامت أخيرا، باستنفار مختلف أجهزتها بعدما عثرت على السيف والساطور بمنزل أحد الأشخاص بوجدة. وحسب مصادر الجريدة، فإن الشخص الموقوف من المرجح أن يكون حاملا لأفكار متطرفة تتناغم وتتماشى مع تلك التي يتبناها التنظيم المتطرف "داعش".
وذكرت اليومية أن مصدرا أمنيا قلل من أهمية الحادث، حيث أكد لـ"الأخبار" بهذا الخصوص، أن الأمر يتعلق بشخص، في عقده الرابع، تم اعتقاله رفقة فتاة بمنزل بأحد أحياء مدينة وجدة بتهمة العلاقة الجنسية غير الشرعية، بناء على إخبارية توصلت بها المصالح المختصة.
وتابعت اليومية على لسان مصدرها ذاته أن المصالح المختصة، وبتنسيق مع النيابة العامة، تم اعتقال المشتبه فيهما واقتيادهما نحو مخفر الشرطة لتعميق البحث معهما، ونظرا لحالة السكر الطافح التي كان عليها الشخص الموقوف، تقول اليومية، دفعته ومن تلقاء نفسه بأن يعترف للمحققين الأمنيين أنه يملك ساطورا يحمل عبارة "لا إله إلا الله"، حيث تم حجز الأداة وإخضاع الموقوف لبحث معمق أفضى، في نهاية المطاف، إلى عدم انتمائه إلى أي تنظيم متطرف.
وفي علاقة بالموضوع، ذكرت اليومية أن مصدرها نفى جملة وتفصيلا ما يروج من أخبار في الشارع العام الوجدي خلال الآونة الأخيرة بشأن وجود أسلحة بيضاء تباع بأسواق المدينة، تحمل عبارات تمجد التنظيم المتطرف "داعش"، كاشفا عن الخطة الأمنية الاستباقية، التي تقوم بها مختلف المصالح لمراقبة المحلات التجارية المتخصصة في بيع الأدوات الحادة، حيث ازدادت حدة المراقبة منذ أن طفت على السطح "ظاهرة التشرميل".
سيوف و"أسلحة" في المتناول
حسب استطلاع سابق أجرته إحدى الجرائد الوطنية خصص للأسلحة السرية المتطورة التي باتت تعرفها بلادنا في الآونة الأخيرة، وخاصة مدينة الدار البيضاء، فإن هناك فئة من المغاربة يقتنون عصيا كهربائية وصواعق وبخاخات، فضلا عن وسكاكين وسيوف، للدفاع عن أنفسهم. هذه السلع يتم بيعها في كل من سوق درب غلف ودرب عمر بأثمنة تبقى في المتناول الكبار والصغار على حد السواء، حيث يتوجه المشتري إلى بعض التجار المعروفين هناك ببيعها، وبعد أن يطمئن التاجر للمشتري، يمنحه ما يشاء من السيوف أو الصواعق الكهربائية اليدوية. ولا يخلو سوق درب غلف من العصي والسكاكين الصينية، إضافة إلى السيوف اليابانية، وكل هذا يمكن الحصول عليه وبثمن زهيد أحيانا.
