وحسب يومية المساء الصادرة غدا الثلاثاء، فإن "مئات القنينات التي تضم سوائل ذات استعمال طبي وتصنف كنفايات طبية يتعين إعدامها فور الانتهاء من استغلالها، يتم بيعها بسعر 5 دراهم للحجم الكبير، و 3 دراهم للحجم الصغير، قبل أن تشحن في وسيلة نقل".
وحسب المعطيات التي أوردتها الجريدة في صفحتها الأولى، فإن "القنينات ورغم أنها تصنف ضمن النفايات الطبية التي يتعين إتلافها، إلا أنها تجد طريقها لمنتجع سياحي يقصده آلاف المغاربة بشكل شهري، حيث تتم إعادة بيعها للراغبين في تعبئة المياه المعدنية بأسعار مضاعفة ثلاث مرات"، فيما يتم التنبيه إلى أن هذا الوضع أصبح يتطلب تدخلا صارما وسريعا من قبل وزارة الصحة من أجل حماية صحة المغاربة، الذين يقدمون على شراء هذه القنينات دون إدراك طبيعة المواد التي كانت بها قبلا، مع مساءلة المتورطين في هذه العملية التي تدر على أصحابها دخلا شهريا ثابتا مقابل بيع النفايات الطبية".
كما حذرت مصادر الجريدة من أن تكون هذه العملية عرفا مشتركا بين عدد من المستشفيات العمومية، ما سيزيد من رقعة الخطر، خاصة في ظل وجود أشكال مختلفة من النفايات البلاستيكية، علما أن مستشفى واحدا يخلف 40قنينة بشكل يومي.
المخاطرة بصحة المغاربة
وزارة الصحة ملزمة بفتح تحقيق مستعجل في هذا الموضوع، الذي يهدد ضحة مئات المواطنين الأبرياء ممن يقعون ضحية جشع بعض اللاهتين وراء الربح السريع.
كما أنه لا بد من إعادة النظر في طريقة التعاطي مع النفايات الطبية التي تتم إما إعادة بيعها أو التخلص منها بشكل عشوائي، كما أن وزارة الوردي ملزمة بالبحث فيما يقع داخل المؤسسة المعنية بإعادة بيع النفايات الطبية، وكذا التقصي في سر الحصانة التي يتمتع بها بعض المسؤولين داخلها، ما شجعهم على القيام بأنشطة تجارية غير مشروعة على حساب وسلامة المغاربة.
