النقابات تعد بفاتح ماي تاريخي

DR

في 28/04/2013 على الساعة 21:35, تحديث بتاريخ 28/04/2013 على الساعة 23:10

على بعد يومين من تخليد عيد الشغل، بدأت الحركة النقابية بالمغرب تشحذ الهمم من أجل خروج غير مسبوق أملته الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب.

لعل الحراك الاجتماعي التي شهدته المنطقة العربية خلال السنتين الماضيتين، أعاد الحياة لشرايين النقابات، لتعد العدة لتخليد فاتح ماي بالاحتجاج لا بالاحتفالات الكلاسيكية.

احتجاجات هذه السنة، ستأتي عقب "بروفة" الكونفيدرالية الديقراطية للشغل بمعية الفيدرالية المغربية للشغل اللتان خرجتا بالألاف نهاية مارس الماضي بشوارع الرباط. حينها ردد المشاركون شعارات مطالبة برحيل عبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وفريقه الحكومي، من قبيل : "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"الجماهير ثوري ثوري، على بن كيران الدكتاتوري"، ما يوحي أنها مجرد "تسخينات"، لليوم الكبير.

وسيكون على بنكيران أن يفكر مليا، إن أراد الخروج مع الشغيلة العاملة في عيدها الأممي، ففي السنة الماضية خرج مع النقابيين في درب السلطان بالدارالبيضاء، ومع أنه كان حديث العهد على رأس الحكومة إلا أن هذا لم يقيه من التهجم عليه ومحاصرته عبر الشعارات المنتقدة له.

واليوم، تُجمع النقابات أن فاتح ماي لهذه السنة سيكون بمثابة محاكمة لحكومة عبد الإله بنكيران التي يرى النقابيون أنها أجهضت ما تبقى من الحوار الاجتماعي، و"أدخلت العمل النقابي إلى غرفة الإنعاش"، كما عبر عن ذلك محمد العربي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المغربي للشغل لle360.

واعتبرت كثير من البيانات الصادرة عن المركزيات النقابية، أن المغرب سجل خلال السنة الماضية تراجعا خطيرا عن المكتسبات النقابية، بسبب ما وصفته بـ"إصرار حكومة بنكيران على تبني أسلوب المواجهة المباشرة مع العمال وضرب وإجهاض المطالب الاجتماعية"، ووصف المسؤولون النقابيون بأن كل المبادرات التي أقدمت عليها حكومة بنكيران، جاءت "مخيبة، بل وسجلت انتكاسة قوية، بسبب رغبة الحكومة في محاربة السلم الاجتماعي وتقويض دعائم الحوار الاجتماعي".جيش شباطمن جهته قطع حميد شباط رئيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وعدا يقضي بحشذ تجمع نقابي يزيد قوامه عن 100 ألف شخص، لتتحول بذلك ساحة الاحتجاج إلى مسرح لاستعراض العضلات بين المركزيات النقابية.

أكثر من هذا، تحولت جلسة لمجلس المستشارين يوم الثلاثاء إلى منبر يطلق من خلاله مستشارو حزب الاستقلال الوعيد لبنكيران، متهمين إياه بالتماطل في اخراج اتفاق أبريل2011 الذي وقعته الحكومة السابقة، هذا دون كيل الاتقادات بخصوص غياب قانون للإضراب يحمي حقوق العمال.

وتشير بعض المعطيات أن حميد شباط، يسير في استغلال العيد العمالي "لاستعراض عضلاته" أمام حليفه في الحكومة، بنكيران، ولهذا الغرض جند آلته الحزبية ونوابه من أجل وضع "كوطا" لكل عمالة من أجل حشذ المحتجين. وقد وضع حميد شباط خطة تقضي بتخصيص حافلات نقل لكل عمالة من أجل ضمان أكبر عدد من المشاركين.

الأكيد أن فاتح الماي لهذه السنة، سيأتي في ظل أسئلة تكرر نفسها كل عام في أوساط النقابيين والسياسيين، منها تدني نسبة الإنخراطات التي مست كل النقابات، الكبيرة منها والصغيرة، علاوة على إعتماد أسلوب الاحتجاجات القطاعية كبديل عن العمل النقابي المؤطر، لأن الكل يجمع أن القطاع العريض من المستخدمين فقد ثقته في العمل النقابي، وأرقام مندوبية الحليمي شاهدة على ذلك.

في 28/04/2013 على الساعة 21:35, تحديث بتاريخ 28/04/2013 على الساعة 23:10