وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور جعفر هيكل، أخصائي في التغذية والطب الوقائي، بأنه للحصول على مناعة قوية، يجب على الإنسان أن يختار نمط عيش صحي وسليم، يعتمد على التربية البدنية والتغذية السليمة.
وأوصى هيكل بوجوب الحصول على ثلاثة أشياء أساسية في التغذية، وهي البروتينات الحيوانية التي تعتبر أساسية في تقوية المناعة، إلى جانب الفيتامينات والمعادن الموجودة في الفواكه والخضر، مع وجوب تقليص الذهون عن طريق تجنب الأطعمة التي تحتوي على المواد الذهنية بشكل كبير، وكذا تجنب السكريات، خاصة السكريات السريعة.
وشدد هيكل على وجوب تجنب الأدوية والمكملات الغذائية التي يلجأ لها بعض الأشخاص لتقوية المناعة، مضيفا أن الإنسان بإمكانه الحصول على كل ما يحتاجه عن طريق التغذية السليمة، وليس عليه أبدا اللجوء إلى المكملات الغذائية.
وذكر المتحدث ذاته بأن التغذية السليمة التي تقوي المناعة لديها نسب معينة على الإنسان اتباعها، حيث ذكر أن نسبة البروتينات يجب أن تكون 15 في المائة من القيمة الطاقية الإجمالية، والسكريات ما بين 50 و55 في المائة، والذهنيات يجب أن لا تتعدى 35 في المائة.
وأضاف هيكل أنه في قلب هذه النسب يجب أن تحتوي البروتينات التي يحصل عليها الإنسان على ثلثين من البروتينات الحيوانية، وثلث من البروتينات النباتية، أما الذهنيات فيجب أن تكون عبارة عن أحماض ذهنية متعددة غير مشبعة، وليس الأحماض الذهنية الأحادية غير المشبعة.
وتابع هيكل أن هذه النسبة يجب أن تقسم ما بين الفطور والغذاء والعشاء بنسب متوازنة، وأن الفطور يجب أن يكون متكامل وأساسي ويحتوي على النسبة الأكبر، في حين يجب أن يحتوي الغذاء على نسبة أقل، والعشاء على نسبة أقل بكثير وليس العكس.
وأوضح هيكل بأن المغاربة في فصل الشتاء يلجؤون إلى القطاني، مثل الفول والعدس وغيرهما، لكنه شدد على أن تناولهم يجب أن يكون بنسب أيضا، لأنهم يلعبون دورا مهما في تقوية المناعة، لكن ليس دورا أساسيا، وأنه يجب التركيز على أخذ الفيتامينات والمعادن إلى جانبهم، المتواجدة بشكل كبير في الخضر والفواكه.
وقال هيكل إن هناك أطباق مغربية تحمل في طياتها كل ما يحتاجه الجسم مثل الحريرة المغربية التي تجمع ما بين البروتينات الحيوانية والنباتية، وأيضا المعادن والفيتامينات، إلى جانب شوربة الخضر المغربية، وشوربة السميدة بالنافع، وصيكوك باللبن، مشددا على أن هذه الأطباق المغربية تلعب دورا مهما في تقوية المناعة.
