بالفيديو: Le360 "يُشرّح" وضعية الطب الشرعي بالمغرب

le360

في 29/09/2018 على الساعة 18:45

رغم ما لمهنة الطب الشرعي من دور مهم في تحقيق العدالة، لا يوجد في المغرب سوى 14 طبيبا شرعيا فقط يمارسون المهنة في ظل فراغ قانوني وإطار غير منظم تعقده إكراهات عدة.. في هذا الربورتاج نخضع وضعية الطب الشرعي بالمغرب لـ"التشريح" للكشف عن إكراهات وآفاق هاته المهنة.

"لا يقتصر عمل الطبيب الشرعي فقط على تشريح الجثث، وإنما تشكل المهام السريرية المرتبطة بالأحياء 80% من العمل اليومي للطبيب الشرعي"، يقول البروفسور هشام بنيعيش، رئيس مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

البروفسور بنيعيش، الذي يرأس أيضا الجمعية المغربية للطب الشرعي، أوضح في حوار مع Le360 أن الطبيب الشرعي توكل إليه أزيد من عشر مهام، من خلال الفحص السريري للأشخاص المصابين لتحديد وصف الإصابات وطبيعتها وأسبابها وتقييم الأضرار البدنية الناتجة عنها وتاريخ حدوثها والوسيلة المستعملة في إحداثها وتحرير شواهد بشأنها؛ وكذا معاينة وفاة الضحايا والتيقن منها وإعطاء الإذن برفع الجثث ونقلها للأماكن المخصصة لها واستصدار شواهد بشأنها.

غير أن المتحدث لمح إلى أن ثقل هاته المهام الملقاة على عاتق الطبيب الشرعي، "لا يوازيها أي تحفيز مادي بسبب هزالة التعويضات التي يتلقاها الممارس نظير التشريح والفحوص السريرية"، حيث لا يتعدى مقدارها حسبه 100 درهم.

واعتبر البروفسور بنيعيش ضعف التحفيزات المادية وانعدام الآفاق بالنسبة لممارسي مهنة الطب الشرعي بالمغرب، العامل الأساسي في عدم إقبال الأطباء على هذا التخصص، ما يفسر حسبه وجود 14 طبيبا شرعيا فقط يمارسون المهنة بالمغرب.

ويعلق رئيس الجمعية المغربية للطب الشرعي، آماله لتحسين ظروف المهنة على مشروع القانون الذي صادقت عليه الحكومة خلال المجلس الحكومي ليوم 20 شتنبر 2018، والذي ينتظر منه وضع نظام قانوني وإطار مؤسساتي وتنظيم مهام واختصاصات الطبيب الشرعي وحقوقه وواجباته، وفق المعايير الدولية المتعارف عليها لمهنة الطب الشرعي.

ويهدف القانون الجديد إلى توحيد ممارسة مهام الطب الشرعي بالمغرب، والرفع من مستوى العاملين بهذا المجال، بغية تشجيع الإقبال على هذا التخصص بالجامعات المغربية، وذلك من خلال استقطاب الأطباء الداخليين وتحفيزهم ماديا ومعنويا للولوج إليه وتحسين ظروف تكوينهم وتوفير آفاق مهنية لهم.

في 29/09/2018 على الساعة 18:45