وحسب يومية الصباح، التي أوردت هذا الخبر في عددها ليوم غد الأربعاء " فإن معاناة الضحية لم تقتصر في هذا الحد، إذ نحولت إلى " جارية" تعيش جميع أصناف العذاب، بل وعاشت أسرتها أيضا فصولا من الابتزاز من قبل وسيطة مغربية والمشغل السعودي، اللذين اشترطا مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحها، ما جعل الأسرة تدق باب سفارة السعودية بالمغرب والقنصل المغربي بجدة لكن دون جدوى".
وتحكي الصباح تفاصيل هذه الواقعة " إذ حسب شكاية عائلة الضحية، بدأت الحكاية عندما تعرفت الضحية خلال زيارة شقيقتها بخريبكة على شابة، أخبرتها أنها تشتغل وسيطة للراغبات في العمل في السعودية، وأنها مكنت العديد من الشابات من عقود عمل مقبال مبالغ مالية، قبل ان تؤكد لها أن رجل أعمال سعودي، يحتاج إلى خادمة تشرف على رعاية والدته المسنة لمدة ثلاثة أشهر، مقبال أجر شهري مغر يتجاوز 10 ألاف درهم".
وتضيف الصباح " أن الشابة لم تتردد في قبول العرض، ومكنت الوسيطة نصيبها من الصفقة، لتغادر أرض الوطن في نونبر 2013 إلى السعودية، رغم أنها لا تعلم شيئا عن مشغلها سوى أنه سينتظرها في مطار جدة". مؤكدة أن " الحلم الوردي سيتحول إلى كابوس، عندما وجدت الضحية نفسها "جارية" خلال مدة عملها، رغم تفانيها في رعاية والدة الثري السعودي والاهتمام بشؤون المنزل، فكانت أولى المصائب التي ستحل بها رفض مشغلها تسديد أجرتها الشهرية، والتي كانت تحول إلى الوسيطة لأسباب غامضة، قبل أن تجد الضحية مفسها ضحية اسنغلال جنسي في العديد من المرات بل واحتجزها بمباركة من الأم".
عبودية القرن 21
أغلب المهاجرين العاملين في السعودية بعقود مع مشغلين، يعيشون بنصف حرية أو بحرية إلا ربع، جوازات سفرهم محجوزة لدى كفيل يتلقى مقابلا ماديا سنويا عن كفالته، حرية التنقل خارج المملكة مقيدة، الانتقال من مشغل إلى آخر ممنوعة بقوة نظام الكفيل، العائدات المالية تتم تحت رقابة الوصي، هذا هو النظام السائد في العربية السعودية الذي ارتفعت أصوات الحقوقيين تطالب باستئصاله، لكن ليس كل كفيل طاغيا جبارا، فكما يوجد كفيل يسيء استخدام هذا الريع الذي منحته الحكومة لمواطنيها، يوجد كفيل محترم، والعكس صحيح. صحيح أن مكاتب العمل هي التي يعهد إليها بفض المنازعات بين الكفيل والمكفول، إلا أن هذا الموضوع أصبح في الآونة الأخيرة جزءا من الانشغال اليومي لحياة القنصليات المغربية، بل وقد يصل الأمر إلى ان يتحول إلى عبودية القرن الواحد والعشرين، لا سيما من بعض منعدمي الضمير في السعودية.
