وتكشف يومية المساء في عددها ليوم غد السبت، نقلا عن هشام بري المسؤول عن الصحة النفسية والعقلية بمديرية الأوبئة بوزارة الصحة "أن قرابة 49 في المائة من الفئة العمرية 15 سنة فما فوق، عرفت على الأقل اضطرابات نفسانية في حياتها، والمتمثلة في قلة النوم والأرق والاكتئاب".
وأشارت الجريدة إلى أن نسبة المفرطين في تناول المخدرات بلغت 3 في المائة بينهم 2.8 في المائة مدمنون، بينما بلغت نسبة المفرطين في تناول الكحول 2 في المائة بينهم 1.4 في المائة مدمنون. مضيفة أن "الاستشارات الطبية النفسية والعقلية بالمؤسسات الصحية الأساسية توجد في 83 مؤسسة، أي ما يمثل 0.25 في المائة من المؤسسات الصحية الاساسيةن مثابل 0.61 في المائة على الصعيد الدولي، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية في مجال الصحة النفسية والعقلية 30 وحدة بمعدل 2043 سريرا".
كما أوضحت المساء، أن "الكثافة السريرية للصحة العقلية بلغت 6.3 أسرة لكل 100 ألف نسمة مقابل 8.4 على المستوى العالمي، مشيرة في هذا الصدد إلى أن جهتين لا تتوفران على بنية الطب النفسي والعقلي، وهما جهة وادي الذهب الكويرة، وجهة كلميم السمارة، اللتان تدخلان في إطار مخطط الوزارة من أجل تفادي هذا الخصاص".
واقع مقلق
تدعو وضعية البنيات التحتية لمستشفيات الأمراض العقلية والنفسية بالمغرب إلى القلق، بالنظر إلى الأعداد المتزايدة من المرضى النفسيين والمختلين عقليا، الذين لا يمكن حصر أعدادهم بدقة، بسبب تقاليد العار و"الحشومة" والخوف من المجتمع التي تسيج هذه الأنواع من الأمراض، وتضطر الأسر إلى عزل أبنائهم وبناتهم، بدل الزج بهم في المؤسسات الصحية، الأشبه بمعتقلات.
إن من بين الأمراض التي تضع المريض والمجتمع على حد سواء في وضع صعب هي الشيزوفرينيا التي تصيب 1.5 في المائة من المغاربة أي حوالي 400 ألف مصاب، ونسبة كبيرة منهم لا يتم علاجهم، ويبقون عرضة للرمي في الشارع، إضافة إلى التقلبات المزاجية والاكتئاب التي تصيب 5 في المائة من المغاربة.
