وحسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، فقد حضرت خلال جلسة أمس، التي تندرج ضمن مسطرة النظر في هذا الملف، المشتكية «لورا. ب» (30 سنة) إلى جانب خمسة متهمين آخرين، من بينهم والدتها ومحامية ومؤثرة، للاشتباه في تورطهم في محاولة الحصول على ثلاثة ملايين يورو من سعد، مقابل التراجع عن اتهامات سابقة بالاغتصاب أو عدم المثول أمام محكمة الجنايات.
ومن جهته، حضر لمجرد إلى القاعة مدعوما بزوجته غيثة لعلاكي وفريقه القانوني.
وحسب ما أورده موقع ET بالعربي، فقد تقدم دفاع الطرف الآخر بطلب لتأجيل الجلسة، مبررا ذلك بعدم توصله بكافة وثائق الملف، خاصة ما وصف بـ«الأدلة الخام».
غير أن المحكمة، وبعد مداولة، قررت رفض الطلب، معتبرة أن شروط مواصلة النظر في القضية متوفرة، وممهدة بذلك لانطلاق استنطاق المتهمين المتابعين في واقعة طلب مبالغ مالية عبر مدير أعمال لمجرد.
وفي تفاصيل أخرى كشفتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، استمعت المحكمة إلى والدة المشتكية، التي أكدت أن ابنتها تعرضت «للتلاعب»، ملقية بالمسؤولية على محامية وصفتها بـ«المنخرطة في قضايا النساء»، حيث اعتبرت أنها أوهمتهما بإمكانية التوصل إلى تسوية مالية في هذا الملف.
وأفادت الأم خلال الجلسة بأن ابنتها كانت تبحث منذ بداية القضية عن دعم من جمعيات، قبل أن تتواصل معها المحامية المعنية وتقترح عليها ما اعتبرته حلا «وديا» يتمثل في تسوية مالية.
وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن الوضع النفسي لابنتها تدهور بسبب ما وصفته بتشويه سمعتها، إلى حد التفكير في الانتحار.
وفي إطار عرض تفاصيل الوقائع، تم التذكير بأن المحامية تواصلت مع مدير أعمال سعد لمجرد، مقدمة نفسها بهوية مختلفة، واقترحت إنهاء القضية مقابل مبلغ مالي حيث اعتبرت أن غياب المشتكية عن جلسات محكمة الجنايات قد يؤثر على مسار المحاكمة.
وكشفت الجلسة أن ممثلا عن الطرف المشتكي طلب خلال مرحلة سابقة، مبلغ ثلاثة ملايين يورو خلال لقاء مع ممثل لمجرد، في محاولة لإقفال الملف، قبل أن يتم تجديد الاتصال بالسعد مباشرة من طرف شخص آخر، ما دفعه إلى التقدم بشكاية لدى الشرطة، وهو ما أدى إلى فتح تحقيق في القضية.
وخلال مثوله أمام المحكمة، جدد سعد لمجرد تأكيده رفض أي تسوية مالية، مشددا على تمسكه بالدفاع عن نفسه منذ سنوات، قائلا إنه لم يكن ليقبل بدفع أي مبلغ في هذا السياق.
وتندرج هذه القضية ضمن تطورات موازية للملف الأصلي الذي يعود إلى سنة 2016، والذي أدين فيه سعد لمجرد ابتدائيا سنة 2023 بالسجن ست سنوات، في حكم استأنفه ولا يزال يطعن فيه مع استمرار نفيه للتهم المنسوبة إليه.
وستتواصل جلسات هذه المحاكمة إلى غاية يوم الخميس 26 مارس الجاري، في وقت ينتظر فيه سعد لمجرد موعدا قضائيا آخر أمام محكمة الجنايات بمنطقة «الفار» جنوب فرنسا، ما بين 11 و15 ماي المقبل على خلفية قضية أخرى تعود إلى سنة 2018، وهي التهم التي ينفيها أيضا.



