وحسب موقع ET بالعربي أكدت محاية لمجرد، زوي روايو، أن موكلها «لم يأت إلى فرنسا بحثا عن عقوبة لأي طرف»، حيث اعتبرت أن الرهان الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في «إظهار الحقيقة وتحديد المسؤوليات بشكل واضح»، بما يثبت الاعتراف به كضحية في هذه القضية.
وأبرزت المحامية في التصريح ذاته، أن النيابة العامة شددت خلال مرافعاتها على «الخطورة القصوى للأفعال موضوع المتابعة»، حيث طالبت بعقوبات وصفتها بـ«غير الرمزية» في حق المتهمين الستة، وهو ما يظهر على حد قولها، جدية الاتهامات وثقلها القانوني.
ويندرج هذا التطور في إطار ملف يعود إلى أواخر سنة 2024، حين تم الاشتباه في تعرض لمجرد لمحاولة ابتزاز مقابل مبلغ مالي ضخم قدر بنحو 3 ملايين يورو، وفق معطيات سبق أن أوردتها وكالة «أ.ف.ب».
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المشتكية الرئيسية، لورا بريول، رفقة أطراف أخرى من بينها والدتها ومحامية ومؤثرة، يواجهون تهما تتعلق بـ«محاولة الابتزاز وتكوين عصابة إجرامية» وذلك على خلفية عرض مزعوم يقضي بسحب الشكاية أو الغياب عن جلسات المحاكمة مقابل تسوية مالية.
وفي تصريحها لـ«ET بالعربي»، كشفت زوي روايو عن تفاصيل إضافية، قائلة أن ما جرى يظهر «محاولة ابتزاز ممنهجة»، حيث تم على حد قولها، الضغط على لمجرد عبر وسطاء، من خلال طرح خيارين «إما الدفع مقابل الحرية، أو مواجهة تشديد العقوبة»، وهو ما وصفته بأسلوب خطير يستهدف التأثير على مسار العدالة.
إقرأ أيضا : تطورات جديدة في قضية ابتزاز سعد لمجرد.. مطالب بسجن المتورطين وتغريمهم بغرامات ثقيلة
وأضافت المتحدثة نفسها أن هذه المحاولات لم تتوقف عند هذا الحد، بل استمرت حتى قبيل انطلاق جلسات المحاكمة، حيث تم التواصل مع مدير أعمال لمجرد وطرح تساؤلات حول «ثمن حريته»، في إشارة إلى مطالب مالية وصفتها بـ«غير الواقعية»، مؤكدة أن القضاء الفرنسي لا يمكن أن يستجيب لمثل هذه الطلبات.
ووجهت المحامية اتهامات لبعض الأطراف بمحاولة «التلاعب بالأدلة»، من خلال تعديل تسجيلات صوتية لإيهام المحكمة بأن لمجرد هو من بادر بعرض تسوية مالية، وهو ما اعتبرته «سلوكا يمس بمصداقية العدالة».
وفي معرض ردها على مواقف الطرف المدني، انتقدت روايو ما وصفته بـ«الإنكار المستمر للوقائع»، حيث أشارت إلى أن غياب الاعتراف وتحمل المسؤولية يتعارض مع المعطيات الموضوعية للملف، ويطرح تساؤلات حول حقيقة ما جرى داخل هذا النزاع القضائي.
وشددت المتحدثة على أن لمجرد ظل منذ بداية القضية، متمسكا بموقفه الرافض لأي تسوية مالية، مفضلا سلوك المسار القضائي لإثبات براءته، مؤكدة أنه «لم يسبق له أن عرض أي مبلغ مالي على المشتكية»، خلافا لما تم تداوله خلال أطوار المحاكمة.
واعتبرت زوي أن هذه القضية كان لها تأثير مباشر على مسار موكلها الفني، حيث تسببت بحسب تعبيرها، في «إضاعة سنة إضافية من حياته»، في انتظار حسم القضاء في هذا الملف، الذي يظل مرتبطا بشكل وثيق بالقضية الأساسية المتعلقة باتهامات الاغتصاب.
إقرأ أيضا : القضاء الفرنسي يحاكم «لورا بريول» بتهمة محاولة ابتزاز سعد لمجرد
وفي هذا الصدد، أوضحت المحامية أن معطيات ملف الابتزاز ستكون حاضرة خلال جلسات محكمة الجنايات بكريتاي في شتنبر المقبل، حيث تقرر تمديد مدة المحاكمة لإتاحة المجال لمناقشة هذه العناصر الجديدة، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على مجريات القضية الأصلية.
ويذكر أن هذه القضية تندرج في سياق قضائي معقد يلاحق لمجرد منذ سنة 2016، حين أدين ابتدائيا سنة 2023 بست سنوات سجنا نافذا في قضية اغتصاب تعود وقائعها إلى أحد فنادق باريس، وهو الحكم الذي استأنفه سعد وظل خلاله متمسكا ببراءته.
أما بخصوص آخر جلسات قضية الابتزاز التي انعقدت يوم 27 مارس 2026، فقد عرفت أجواء متوترة داخل قاعة المحكمة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف، خاصة بعد تقديم وثائق ومعطيات جديدة في الملف.
وفي ختام الجلسات، قررت المحكمة حجز القضية للمداولة، محددة يوم 10 أبريل موعدا للنطق بالحكم، بينما جددت النيابة العامة مطالبتها بعقوبات متفاوتة في حق المتابعين، في المقابل تمسك لمجرد بموقفه الرافض لأي تسوية خارج المسار القضائي.
