ونعى المخرج هشام الجباري صديقه برسالة مؤثرة جاء فيها: «وداعا أيها الكبير، وداعا أيها الفنان حزن فراقك سيستمر لزمن طويل. موهبتك وإنسانيتك وابتسامتك وقلبك الكبير سنفتقده كثيرا. وداعا صديقي، وداعا سي إسماعيل أبو القناطر، وداعا سام.. ألهم اللهم أهلك الصبر وإنا لله وإنا إليه راجعون».
ومن جهته عبر الممثل رشيد الوالي عن حزنه قائلا: «إنا لله وإنا إليه راجعون. خبر محزن فعلا رحمه الله».
وبرحيل أبو القناطر، تطوى صفحة فنية امتدت لعقود، تنقل خلالها الراحل بين خشبات المسرح وكاميرات التلفزيون والسينما، في المغرب وخارجه، حاملا معه شغف البدايات الأولى التي انطلقت من مسارح الدار البيضاء، قبل أن يشد الرحال إلى الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي لمتابعة دراسته في فنون السينما والتشخيص، بحثا عن آفاق أوسع لتجربته الإبداعية.
بدأ أبو القناطر مسيرته من المسرح، حيث اشتغل إلى جانب الراحل الطيب الصديقي في اعمال مثل «مقامات بديع الزمان الهمداني» سنة 1973، كما شارك في «سيدي عبد الرحمان المجدوب»، وساهم في تأسيس فرقة مسرح الجيب» خلال السبعينيات. وفي نيويورك، اعتلى خشبة مسرح «لاماما» في عروض تجريبية وطليعية.
وعلى الشاشة الصغيرة، شارك الراحل في عدد من الأعمال المغربية، من بينها مسلسل «الغول» سنة 2016، حيث جسد شخصية مركبة، و«الماضي لا يموت 2» سنة 2021، بالإضافة إلى «الإرث» سنة 2020 و «راس لمحاين» سنة 2013.
وشارك إسماعيل في أفلام مغربية شهيرة من بينها «النهاية» سنة 2011 للمخرج هشام العسري، حيث أدى شخصية «داوود»، وفيلم «أوتيسطو » سنة 2025، الذي يعد من آخر أعماله السينمائية.
ولم يقتصر مساره على الإنتاج الوطني، بل تمكن من ترك بصمة في أعمال دولية، من بينها فيلم The Forgiven إلى جانب رالف فاينز، وفيلم Queen of the Desert للمخرج فرنر هيرتزوغ وبطولة نيكول كيدمان، إضافة إلى مشاركته في المسلسل الأمريكي الشهير 24، وأيضا فيلم David and Fatima» سنة 2008.




