وقال خساني في مستهل رده: «أول ما دفعني للتعامل مع دراغانوف هو حبه الكبير للجزائر ولثقافتها. هو فنان يملك جمهورا واسعا هنا، ولا يقول كلاما مسيئا في حق هذا البلد. لقد صرح عدة مرات أنه يعشق أغنية الراي، والريميتي، وبلال، وهو مولع بالثقافة الجزائرية. حين رأيت ذلك، شعرت أنني أمام فنان يشاركنا نفس الشغف، وهذا ما شجعني على التعاون معه».
وأوضح خساني أن القصة بدأت بفيديو مركب نشره دراغانوف عبر حسابه على الانستغرام قبل تصوير الكليب، حيث ظهر فيه محمد بشخصية «حميد» التي اشتهر بها في أحد أعماله، وهو يؤدي رقصة على أنغام أغنية «طش».
وأَضاف: «كانت مجرد رقصة خفيفة تم تركيبها على مقطع من أغنية «طش»، ولقيت تفاعلا كبيرا من الجزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي».
وبخصوص الانتقادات التي وجهت له بعد صدور الكليب، أوضح خساني أن دوره فيه كان تجسيد شخصية القلب في مواجهة العقل: «الأغنية تتحدث عن رفع الراية البيضاء وعن الصراع بين القلب والعقل. كنت أجسد دور القلب، بينما جسد دراغانوف دور العقل الرزين. لم يكن الهدف أبدا توجيه رسالة سياسية أو أي إساءة. لقد قدمنا فكرة فنية خفيفة بروح الدعابة، وجمعنا جمهورين مختلفين في عمل واحد».
ولم يخف محمد استياءه من بعض التأويلات التي رافقت مشاركته في الكيلب، قائلا: «من العيب أن يتهم فنان بخيانة وطنه بسبب قراءة خاطئة. نحن فنانين، نعلم أن الفن رسالة نبيلة، لكننا في الوقت ذاته ملتزمون بقرارات دولتنا وندعمها دائما. لم يسبق أن طلب منا كجزائريين أن نسب أو نسيء إلى بلد آخر، وهذا خط أحمر بالنسبة لي».
يذكر أن كليب «طش» تم إصداره على قناة دراغانوف الرسمية يوم 22 غشت 2025، وحقق أكثر من 30 مليون مشاهدة على اليوتيوب، لكنه أثار جدلا واسعا في الجزائر، حيث اعتبره بعض النشطاء إساءة لصورة الفنان الجزائري.
وذهب البعض إلى حد المطالبة بسحب بطاقة الفنان من خساني، بل وحتى إسقاط جنسيته، قبل أن تنفي مصادر رسمية صحة تلك الأنباء.




