وتضمن الحكم الصادر يوم الأربعاء 25 مارس 2026 إجراءات صارمة، شملت إصدار مذكرة توقيف بحق رمضان، ومنعه نهائيا من دخول الأراضي الفرنسية بعد انقضاء عقوبته. كما فرضت المحكمة رقابة قضائية تمتد لثماني سنوات، تُحظر عليه خلالها أي محاولة للتواصل مع الضحايا، أو نشر كتب وأعمال سمعية بصرية، أو الإدلاء بتصريحات علنية تتناول الجرائم التي أدين بها.
ورغم غياب رمضان (63 عاما) عن الجلسات التي عُقدت خلف أبواب مغلقة، استندت الهيئة القضائية إلى شهادات الضحايا اللواتي وصفنه بـ«المتلاعب والمسيطر والعنيف».
وفي تعليلها للحكم، شددت رئيسة المحكمة، كورين غوتسمان، على مبدأ قانوني حاسم مفاده أن «الموافقة على العلاقة الجنسية لا تعني أبدا الموافقة على أي فعل جنسي مهما كان نوعه».
من جانبه، واصل حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين نفي التهم الموجهة إليه، مبررا غيابه عن المحاكمة بظروف صحية مرتبطة بمرض التصلب المتعدد، وهو ما فنده خبيران طبيان عينهما القضاء، مؤكدين قدرته على المثول أمام المحكمة.
ويبقى تنفيذ هذا الحكم رهينا بتوقيف رمضان الذي يقيم حاليا في سويسرا، إذ ترفض السلطات السويسرية تسليم مواطنيها.
ويأتي هذا التصعيد القضائي الفرنسي بعد صدور حكم سابق ضده في سويسرا خلال أغسطس 2024 في قضية اغتصاب واعتداء جنسي منفصلة، مما يضيق الخناق القانوني على الشخصية التي ظلت لعقود تتصدر مشهد الدفاع عن الهوية الإسلامية في أوروبا.



