وُلدت نعيمة سميح عام 1954 في حي درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، وسط بيئة فنية ساهمت في صقل موهبتها منذ الصغر. دخلت عالم الغناء في سبعينيات القرن الماضي، واستطاعت بصوتها العذب وإحساسها العميق أن تحجز لنفسها مكانة مرموقة في قلوب المغاربة والعرب. كانت أعمالها مرآة صادقة للأحاسيس والمشاعر، فحققت انتشارا واسعا في دول المغرب العربي ومناطق أخرى من العالم العربي.
من أشهر أغاني الراحلة « جريت وجاريت »، « راحلة »، « جاري يا جاري »، « ياك آجرحي » و »أمري لله »، التي لا تزال محفورة في ذاكرة عشاق الطرب المغربي الأصيل. بفضل أدائها الفريد وإحساسها الصادق، أصبحت نعيمة سميح رمزا فنيا لن يتكرر، واستمرت مسيرتها الغنائية لأكثر من خمسة عقود، قدمت خلالها أعمالا خالدة جعلتها في مصاف كبار الفنانين المغاربة.
أثار خبر رحيلها حزنا عميقا في الوسط الفني، حيث عبّر العديد من الفنانين عن أسفهم لفقدان « سيدة الطرب المغربي ».
ونعَت الفنانة لطيفة رأفت الراحلة بكلمات مؤثرة قائلة: « عزاؤنا واحد في رحيل العزيزة التي لن تُنسى، لالة نعيمة سميح ». أما الممثل رشيد الوالي فكتب عبر حسابه: « علمت من الفنان يونس ميكري بوفاة المطربة نعيمة سميح؛ رحمك الله سيدتي، وستظل أغانيك حاضرة نستمع إليها كلما شعرنا بالحنين للماضي الجميل».
برحيلها، يفقد المغرب والعالم العربي صوتا استثنائيا كان جزءا من ذاكرة أجيال بأكملها. ستظل أغاني نعيمة سميح شاهدة على مسيرة فنية مشرّفة، وستبقى أعمالها خالدة تذكرنا بوهج الأغنية المغربية في أزهى عصورها.
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا