تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة: الجزائريون ملزمون من الآن فصاعدا بتقديم كفالة مالية كبيرة

تأشيرة الولايات المتحدة الأمريكية وعلم الجزائر (صورة مركبة)

في 09/01/2026 على الساعة 09:45

تعد الجزائر الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا الخاضعة لقيود جديدة من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ويمثل هذا القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ في 21 يناير 2026، ضربة قوية للمسافرين الجزائريين الراغبين في زيارة الولايات المتحدة لأسباب مختلفة.

وسعت وزارة الخارجية الأمريكية قائمة الدول التي يلزم مواطنوها بتقديم كفالة مالية كبيرة لتشمل الجزائريين اعتبارا من 6 يناير 2026، وفقا لبيان صادر عن كتابة الدولة الأمريكية.

ويهم هذا القرار الجزائريين الراغبين في الحصول على تأشيرات ب 1 «B1» أو ب 2 «B2» المؤقتة (للسياح والمأجورون). وأشار بيان نشر على الموقع الرسمي لكتابة الدولة الأمريكية أنه «يتعين على أي مواطن يحمل جواز سفر صادر عن إحدى هذه الدول ويستوفي شروط الحصول على تأشيرة ب 1 أوب 2 تقديم كفالة مالية تصل إلى 5000 أو 10000 أو 15000 دولار. ويتم تحديد المبلغ خلال مقابلة الحصول على التأشيرة. كما يجب على طالبي التأشيرة تقديم النموذج I-352 الصادر عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. يجب طالبي التأشيرة قبول شروط الكفالة عبر منصة الدفع الإلكتروني التابعة لوزارة الخزينة الأمريكية».

يمنح هذا البرنامج المسؤولين القنصليين الأمريكيين صلاحية تقديرية لتحديد مبالغ الكفالة للزوار القادمين من الدول التي تشهد معدلات عالية لتجاوز مدة الإقامة المسموح بها.

يشار إلى أن هذا الإجراء الأمريكي ينطبق على «مواطني الدول التي حددتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تشهد معدلات عالية لتجاوز مدة الإقامة المسموح بها، أو أولئك الذين تُعتبر معلومات التحقق والمراقبة الخاصة بهم غير كافية». في حالة الجزائر، لا يعرف حاليا أي من هذين العاملين أدى إلى إدراجها ضمن قائمة الدول التي يخضع مواطنوها لشرط تقديم كفالة مالية.

هذه الكفالة تجعل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة أمرا صعبا بالنسبة للعديد من الجزائريين. بل إن المبلغ باهض بالنسبة للجزائريين الذين يضطرون إلى اللجوء إلى السوق السوداء للحصول على العملات الأجنبية. وهكذا، يحتاج من يطلب منه إيداع 15000 دولار إلى ما يعادل 3.54 مليون دينار جزائري، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للمواطنين الجزائريين.

بمعنى آخر، لم يعد بمقدور سوى الأثرياء التقدم بطلب الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة. تدفع هذه الكفالة عند تقديم الطلب عبر منصة «Pay Gov»، بعد الحصول على موافقة الموظف القنصلي المسؤول عن مقابلة الحصول على التأشيرة، وفقا للبيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، والذي ينص على أن «إيداع الكفالة لا يضمن إصدار التأشيرة. إن الرسوم المدفوعة بدون إذن قنصلي غير قابلة للاسترداد».

بالنسبة للمواطنين الذين يحصلون على تأشيرة من خلال دفع الكفالة، يستردون هذا المبلغ تلقائيا إذا غادر المسافر الولايات المتحدة قبل انتهاء صلاحية تأشيرته.

كما أن الزائر إذا لم يسافر إلى الولايات المتحدة، أو إذا منع من الدخول عند المعابر الحدودية الأمريكية بعد حصوله على وثيقة السفر، أو إذا رفض طلب التأشيرة، فسيسترد مبلغ الكفالة.

مع ذلك، إذا غادر الولايات المتحدة بعد انتهاء صلاحية تأشيرتهم أو إذا بقوا في البلاد بعد انتهاء صلاحيتها، فسيفقدون مبلغ الكفالة.

يأتي فرض شرط دفع الكفالة المالية قبل أقل من ستة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والذي تأهلت له الجزائر. كان العديد من الجزائريين يأملون في السفر إلى الولايات المتحدة لتشجيع منتخبهم الوطني، الذي يخوض مباريات دور المجموعات هناك، ولاغتنام فرصة زيارة البلاد لأسباب مختلفة (السياحة، والأعمال...). ومع ذلك، من المرجح أن تثني هذه الكفالة العديد من الجزائريين من زيارة الولايات المتحدة.

وأخيرا، بهذا القرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، تنضم الجزائر إلى قائمة تضم 38 دولة يطلب من مواطنيها دفع كفالة طلب التأشيرة، 24 منها دول إفريقية. مع ذلك، تعد الجزائر الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا الخاضعة لهذا الشرط. يظهر هذا الوضع بوضوح واقع الدبلوماسية الجزائرية، التي فقدت بريقها على الساحة الدولية، لا سيما في ظل نظام الرئيس عبد المجيد تبون.

يبقى أن نرى ما إذا كانت الجزائر سترد بالمثل على الولايات المتحدة من خلال إخضاع المواطنين الأمريكيين للشروط نفسها. قبل هذه العقوبة، كانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوم جمركية بنسبة 30% على البضائع المستوردة من الجزائر. وتعد هذه الرسوم أيضا أعلى رسوم تفرض على دولة إفريقية، باستثناء جنوب إفريقيا وليبيا (اللتان فرضت عليهما أيضا 30 %).

تحرير من طرف موسى ديوب
في 09/01/2026 على الساعة 09:45