وأعلن التلفزيون الرسمي ووكالات الأنباء الإيرانية مقتل الزعيم الأعلى في مقر إقامته أثناء تأدية مهامه، واصفين الهجوم بـ«الجبان».
كما أكدت وكالة «فارس» مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته في الهجوم ذاته، فيما أعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوما وتعطيل المؤسسات الرسمية لسبعة أيام.
تفاصيل عملية الاغتيال
كشف مسؤولون استخباريون أن العملية تمت بناء على رصد دقيق لثلاثة اجتماعات متزامنة، حيث تم تحديد موقع خامنئي بدقة متناهية.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الطائرات الحربية شنت هجومها في وضح النهار، مسقطة نحو 30 قنبلة على مجمع المرشد، مما أدى إلى تدميره بالكامل.
ولم يقتصر الاستهداف على رأس الهرم، بل أعلنت إسرائيل تصفية قادة بارزين كانوا في اجتماع نادر، من بينهم علي شمخاني، كبير مستشاري الأمن، ومحمد باكبور، قائد القوات البرية للحرس الثوري، ووزير الدفاع أمير ناصر زاده.
إقرأ أيضا : ترامب يعلن مقتل خامنئي.. ويجري مباحثات مع قادة السعودية وقطر والإمارات
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، مساء السبت، رسميا مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وقال، في تغريدة على حسابه في منصة «تروث سوشال»: «خامنئي، أحد أكثر الشخصيات شرا في التاريخ، مات».
وأضاف: «هذا ليس عدلا للشعب الإيراني فحسب، بل لجميع الأمريكيين العظماء، ولجميع ضحايا خامنئي وعصابته من المجرمين المتعطشين للدماء من مختلف أنحاء العالم».
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، هجوما واسعا على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ على إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
من معارض إلى زعيم روحي
رحل علي خامنئي عن عمر ناهز 86 عاما، بعد مسيرة بدأت من حوزات مشهد والنجف الدينية وصولا إلى قمة الهرم السياسي في إيران عام 1989 خلفا لروح الله الخميني.
تميزت حياته بالتحولات الكبرى، من معارض تعرض للاعتقال والنفي ست مرات في عهد الشاه، إلى مسؤول بارز في الثورة، ثم رئيسا للجمهورية عام 1981.
خلال فترته، رسخ خامنئي النهج المحافظ المتشدد والمناوئ للغرب، واصطدم بالتيارات الإصلاحية في تسعينيات القرن الماضي، كما واجه أكبر تحديات داخلية خلال احتجاجات عام 2009 واحتجاجات «مهسا أميني» الأخيرة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدار خامنئي شبكة نفوذ واسعة عبر الشرق الأوسط، جعلت منه شخصية محورية ومثيرة للجدل، يراها أنصاره «قائدا روحيا» بينما يعتبره خصومه رمزا لـ «الحكم القمعي».
وطوال ثلاثة عقود ونصف، واجه خامنئي تحديات كبرى، من الحرب العراقية الإيرانية إلى أزمة الملف النووي، وصولا إلى موجات الاحتجاجات الداخلية التي كان أكبرها عام 2009 وعام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني.
سيناريوهات الخلافة
بمقتل خامنئي، تتجه الأنظار صوب ابنه الثاني «مجتبى»، الشخصية الأكثر نفوذا في الدائرة المقربة من والده.
ورغم أن نظام المرشد لا يورث دستوريا، فإن التقارير تشير إلى أن مجتبى يمتلك سلطة واسعة داخل مكتب المرشد والدوائر المتشددة، مما يجعله المرشح الأبرز في أي ترتيبات قادمة لخلافة والده في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.








