مجتبى خامنئي.. من يكون المرشد الأعلى الجديد لإيران؟

عيّن مجلس الخبراء الإيراني مجتبى خامنئي، نجل آية الله علي خامنئي، مرشداً أعلى جديداً للبلاد في 8 مارس 2026. khamenei.ir

في 09/03/2026 على الساعة 16:45

بورترياختار مجلس خبراء القيادة في إيران، المكون من 88 رجل دين، مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا للجمهورية الإسلامية خلفا لوالده آية الله علي خامنئي. ويأتي هذا التعيين بعد مرور أسبوع على مقتل الزعيم الراحل في غارة جوية تزامنت مع اليوم الأول للمواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

برز اسم مجتبى خامنئي (56 عاما) لسنوات كأحد أكثر الشخصيات نفوذا داخل دوائر الحكم الضيقة، رغم عدم توليه أي منصب رسمي في الدولة.

وبانتقاله اليوم إلى قمة هرم السلطة، يغادر دور «حارس بوابة» والده الذي كان يتحكم عبره في تدفق الملفات الحساسة والوصول إلى المرشد، ليصبح صاحب الكلمة الفصل في شؤون الدولة السيادية، وعلى رأسها البرنامج النووي والسياسة الخارجية.

من الظل إلى العلن

ولد مجتبى عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في خضم المعارضة التي قادها والده ضد نظام الشاه، كما شارك في شبابه في الحرب العراقية الإيرانية.

وتلقى تعليمه الديني في حوزات مدينة قم على يد كبار المحافظين، حيث يحمل حاليا اللقب الديني «حجة الإسلام».

نفوذ أمني وقاعدة صلبة

استمد مجتبى قوته التاريخية من علاقاته الوثيقة بالأجهزة الأمنية، ولا سيما الحرس الثوري وفيلق القدس وقوات الباسيج. ويرى محللون أن دعمه القوي وسط الأجيال الأصولية الشابة داخل الحرس الثوري كان حاسما في ترجيح كفته أمام مجلس الخبراء.

ويرتبط اسم المرشد الجديد بملفات داخلية جدلية، إذ يعتقد على نطاق واسع أنه كان المحرك وراء صعود الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد عام 2005، ودعمه في انتخابات 2009 التي تلتها احتجاجات واسعة قمعتها الأجهزة الأمنية.

كما كان هدفا مباشرا لانتقادات المحتجين في اضطرابات عام 2022، وفرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في عام 2019 لتمثيله المرشد الأعلى بصفة غير رسمية.

تحديات الشرعية والمواجهة

رغم اختيار مجلس الخبراء له بناء على معايير ترى في شخصيته «عداء واضحا للخصوم»، يواجه مجتبى جملة من التحديات:

  • الشرعية الدينية: يرى منتقدون أنه يفتقر إلى المؤهلات الفقهية العليا، إذ إن رتبة «حجة الإسلام» أدنى من رتبة «آية الله» التي حملها سلفاه الخميني وخامنئي.
  • جدل التوريث: يثير تعيينه مخاوف من تكريس نظام «وراثي» في بلد قامت ثورته عام 1979 للإطاحة بالحكم الملكي.
  • الضغوط الخارجية: يستهل مجتبى عهده في ظل حرب مشتعلة وعقوبات اقتصادية خانقة، مع تصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف توليه المنصب بـ«غير المقبول».

بمقتل زوجته (ابنة رئيس البرلمان السابق غلام علي حداد عادل) في غارات السبت الماضي، ونجاته هو شخصيا من الهجمات الجوية، يبدو أن المرشد الجديد سيميل إلى نهج أكثر راديكالية وانتقامية. فتعيين رجل وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية في هذا التوقيت يبعث برسالة واضحة مفادها أن طهران اختارت مسار المواجهة المباشرة بدلا من التهدئة.

تحرير من طرف Le360 / وكالات
في 09/03/2026 على الساعة 16:45