تصاعد التوترات بالشرق الأوسط: دفاعات دول الخليج تحبط موجة جديدة من الهجمات الإيرانية

صواريخ إيرانية

في 14/03/2026 على الساعة 13:30

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدا أمنيا ملحوظا خلال الساعات الماضية، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة قطر في اعتراض وتدمير سلسلة من الطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت أجواءها، في وقت تعرضت فيه القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إقليم كردستان العراق لهجوم إرهابي غادر.

وفي تطور ميداني آخر، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجوم إرهابي بطائرة مسيرة استهدف قنصليتها العامة في كردستان العراق، وهو الهجوم الثاني من نوعه خلال أسبوع. وأسفر الاعتداء عن إصابة عنصرين من الأمن وإحداث أضرار في مبنى القنصلية.

وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن استهداف المقرات الدبلوماسية يعد «انتهاكا صارخا لكافة الأعراف والقوانين الدولية»، ولا سيما اتفاقية فيينا التي تكفل الحصانة للمباني الدبلوماسية.

وطالبت الإمارات الحكومتين في بغداد وأربيل بالتحقيق الفوري لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الهجمات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.

اعتراضات واسعة فوق السعودية والبحرين

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم السبت، أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة انتهكت المجال الجوي للمملكة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن العمليات الدفاعية شملت تدمير ثلاث مسيرات في المنطقة الشرقية، وطائرة واحدة في منطقة الجوف. وبحسب الإحصاءات الرسمية، يرتفع بهذا الاعتداء عدد المسيرات التي استهدفت المملكة منذ بدء التوترات إلى نحو 273 مسيرة، بالإضافة إلى 30 صاروخا، من بينها 23 صاروخا باليستيا وسبعة صواريخ من طراز «كروز».

وفي المنامة، كشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن حصيلة عملياتها الدفاعية، مؤكدة اعتراض وتدمير 121 صاروخا و193 طائرة مسيرة منذ بدء الموجة الحالية من الهجمات.

وشددت القيادة في بيان لها على أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يمثل «انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة»، مؤكدة جاهزية قواتها القتالية لمواجهة الهجمات المتتابعة التي تهدد السلم والأمن الإقليميين.

إجراءات احترازية في قطر

أما في الدوحة، فقد تصدت الدفاعات القطرية مساء الجمعة لهجمة صاروخية جديدة أثارت دوي اعتراضات قوية في سماء العاصمة.

وأكدت وزارة الدفاع القطرية نجاح القوات المسلحة في تحييد هذا التهديد، في وقت كانت قد أصدرت فيه وزارة الداخلية تنبيها بوجود «تهديد أمني مرتفع».

ورافقت هذه التطورات الميدانية إجراءات أمنية مشددة، حيث قامت السلطات القطرية بإخلاء عدد من المناطق المحددة كتدبير احترازي مؤقت لضمان السلامة العامة.

ورغم هذه الإجراءات، أكد وزير الداخلية القطري أن الأوضاع الأمنية في البلاد مستقرة، مشيرا إلى أن الجهات المختصة تتابع المستجدات لحظة بلحظة لضمان استمرار الحياة بصورة طبيعية.

تنديد دولي وتحذيرات من التصعيد

تأتي هذه الهجمات بالصواريخ الباليستية والمسيرات التي تستهدف المواقع والمنشآت الحيوية في دول الخليج لتثير قلقا دوليا واسعا.

وأدانت جهات دبلوماسية وهيئات دولية هذه الاعتداءات، مطالبة بوقف العمليات التي تقوض جهود السلام في المنطقة وتدفع بالوضع الإقليمي نحو مزيد من التأزم.

تحرير من طرف Le360 / وكالات
في 14/03/2026 على الساعة 13:30